يذكر السيد الامجد اعلى الله مقامه في اللوامع الحسينية في الرد على المتصوفة يقول:
ان كل عاقل يعرف ان الشيء الواحد لايظهر بالصور المتعددة ولايظهر بالاطوار المتكثرة الاويكون ذلك الامر الواحد مناسباً لتلك الامور بالصلوح ، فقبل التعيين بالتعينات كانت تلك الامور كلهامذكورة في الشيء ذكراً صلوحياً فكانت له جهات متكثرة ذاتيه وتلك لاتنفك عنه ابداً مادام هو موجوداً ، ونحن نجد عياناً ان كل شيء كذلك اي الواحد الذي من شأنه ان يتعين بالتعينات الكثيرة او انه يتعين بها بالفعل ان ذلك في رتبة غير رتبة ( مرتبة) ذاته ، اذ لاشك ان كونه متعيناً بالتعين المخصوص متأخر عن كونه صالحاً لذلك وهو اعم ، وكونه صالحاً متأخراً عن الشيء بماهوهو ، لان الثاني صفة ورتبتها متأخرة عن رتبة الذات قطعاً وإلالكانت ذاتاً ، والذي تسمع في الصفات الذاتيه كل ذلك تعبيرات عن الذات وليست هناك صفة من الصفات قال امير المؤمنين (ع) (كمال توحيده نفي الصفات عنه)سيما في هذا المقام الذي هو الصلاحية المحضة وتلك لاتتقوم الابالذات ولاشك ان كل متأخر من حيث هو منعدم صرف في رتبة المتقدم من حيث هوهو ،
فإذن لايُذكر فيها ، فثبت ان التعين المخصوص على الوجه المخصوص لايوجد في رتبة الصلوح والصلوح ايضاً لايوجد في رتبة الذات البحت فبقيت الذات متفردة متوحدة ( بتوحيده) لاذكر لشيء فيها فتعرض لها ( له) حالة اخرى وهي الصلوح للتعين ، والتشخص لم تعرض له حالة اخرى وهي التعين بالتعيين المخصوص على الوجه المخصوص وان كانت هنا حالات اخرى ، فكل امر وجداني متعبن بالتعينات لابد له من هذه الحالات المعتورة المتعاقبة المترتبة واعتوار الحالات دليل الفقر البحت البات وعدم الغنى والثبات ، فان ذلك هو السير والاستدارة والخروج الى الفعل من القوة وهو شأن الامكان ثم تكثر الجهات دليل الحدوث لان كثرة الجهات دليل الاختلاف والاختلاف دليل الفقدن والنقص وهو ضد العني والواجب …