تبصرة من المولى الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه حول بعض الفقهاء الذين لا يفهمون مقامات أهل البيت

تبصرة من المولى الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه حول بعض الفقهاء الذين لا يفهمون مقامات أهل البيت

ثم إن في قول الحسن (عليه السلام ) ان الله حرم من المؤمنين امواتاً ماحرم منهم احياء بعد ذكر الآيات المذكورة بملاحظة مارواه الصفار في البصائر بسنده عن بكر بن محمد قال خرجنا من المدينة نريد منزل أبي عبدالله علیه السلام
فلحقنا ابو بصير خارجاً من زقاق وهو جنب ونحن لا نعلم حتى دخلنا على أبي عبدالله (عليه السلام ) قال *فرفع رأسه إلى أبي بصیر وقال يا أبا محمد *أما تعلم أنه لا ينبغي لجنب أن يدخل بيوت الأنبياء والاوصياء.
قال فرجع أبو بصبر ودخلنا* ، رواه الراوندي في الخرائج عن جابر الجعفي عن زين العابدين «عليه السلام » قال اقبل اعرابي الى المدينة ليختبر الحسين«عليه السلام » لما ذكر له من دلائله فلما صار بقرب المدينة خضخض فدخل على الحسين «عليه السلام» فقال له ابوعبد الله الحسين «عليه السلام» اما تستحي یا أعرابي ان تدخل على امامك وانت جنب فانتم معاشر العرب اذا دخلتم خضخضتم فقال الاعرابي قد بلغت حاجتي فيما جئت فيه فخرج من عنده واغتسل ورجع اليه فسأله عما كان في قلبه*،

دلالة ظاهرة على عدم جواز دخول الجنب مشاهد الائمة الطاهرين عليهم السلام مع اعتضاده باستقباح العقول السليمة له كقبح الظلم وحسن الاحسان ويشاركه في هذا الاستقباح دخول الحائض على انه لو تدبر متدبر و تأمل متأمل وجد هذه المسئلة مما قامت عليها الضرورة بحيث كل من لم يسبقه شبهة اذا سئل عن ذلك حكم بالحرمة من غير تأمل فلا تحتاج إلى دليل آخر سمعي فالذي يسمع من بعض فقهاء العصر من تجويزه ذلك للجنب والحائض استناداً إلى عدم دخول تلك المشاهد في عنوان المسجد و عدم وجود دليل آخر على الحرمة فيها بالخصوص ناش من كمال الجهل والغباوة وضعف التحصيل بل الاجتراء على الله ورسوله و اوليائه عصمنا الله ، من الخطاء والخطل في القول والعمل وليت شعري ماالذي دعا امثال هؤلاء الى التصدى بمنصب الافتاء حتى يوقعهم في امثال هذه العثرات التي لاتقال ويسخر منهم حتى المخدرات في الحجال والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على محمد وآله الطاهرين ولعنة الله على اعدائهم اجمعين

صحيفة الأبرار ج٢ ص١٢٣ (الطبعة القديمة)

#الأوحد #الرشتي #گوهر #المامقاني #الإحقاقي

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة