لأعلم الفقهاء والمجتهدين وأكمل الحكماء الموحدين وناشر فضائل الأئمة المعصومين ، البارع التقي والامام الوفي ، رافع الشهادة الشهادة الثالثة المقدسة المرجع الديني آية الله الميرزا علي الحائري الاحقاقي اعلى الله مقامه الشريف .
هذا الكتاب العظيم الذي يوقف قارِئُهُ على صراط الحق ويدخله عالم الدفاع عن المظلوم ، كتاب دوِّن في زمنين ، كل زمن يشرق فيه من انوار قرية ظاهره ، انوار تنير للسالك الطريق الى مدينة الحكمة الالهيه ، فالكتاب من قسمين :
القسم الاول منه كَتبه مولانا الميرزا علي قدست أنواره الطاهره في زمن والده الحكيم الصمداني وحيده دهره وفريد عصره مولانا الاحقاقي الميرزا موسى بن الميرزا محمد باقر الأسكوئي اعلى الله مقامهما الشريف سنة ١٣٥٤ هجرية في اليوم العاشر من شهر رمضان المبارك اَي قبل وفاة والده المقدس الميرزا موسى ب عشر سنوات ، والقسم الثاني كَتبه مولانا
الميرزا علي قدست أنواره الطاهره بعد وفاة والده المقدس سنة ١٣٦٧ هجرية ، إذ توفى الميرزا موسى اعلى الله مقامه سنة ١٣٦٤ هجريه ، ومع ان البعد الزمني بين القسمين اكثر من ١٠ سنوات لكن لا نراه بينهما فهما مترابطان ، وكأن الزمن توقف بينهما ، فالقارئ يسير بسرعة الضوء ويعبر الأزمنة المتباعدة بأسرع من لمح البصر .
في هذا الكتاب خَلق لنا مولانا الميرزا علي جامعة كاملة راقية عالية المستويات العلميه بجميع تخصصاتها ، من علم الكلام وعلم المحاماة في الدفاع عن المظلوم بأدلة عقلية ونقلية ، وكيفية استخدام أسلحة اللغه في مكانها المناسب ، ففي موقع استخدم مولانا سلاح الآية المحكمة وموقع آخر استخدم كلمة من ساسة العباد صلوات الله وسلامه عليهم وفِي آخر استخدم توجيه السؤال الواضح والحاد الذي يجعل القاريء يقف وقفة المتيقن من أن الاتهام الواقع على المظلوم وهو شيخ المتألهين الشيخ الاوحد اعلى الله مقامه الشريف ومدرسته الشريفه من تلامذه وتلامذة تلاميذه هو إفتراء محض بدون دليل وبرهان .
عقيدة الشيعة – الجزء الثاني
فمولانا الميرزا علي قدست انواره الطاهره دافع في هذا الكتاب عن حكمة وعقائد وفلسفة الشيخ الاوحد اعلى الله مقامه بطريقة نادرة من بين الكتب الدفاعية في حق هذا الشيخ المظلوم ، مع أن سبق مولانا الميرزا علي في هذا الميدان فرسان المدرسه من السيد الامجد السيد كاظم الرشتي حتى آباه الميرزا موسى الاحقاقي اعلى الله مقامهما وما بينهما من علماء ال بيت محمد صلوات الله وسلامه عليهم ، فقد رتب مولانا خطوط دفاعه بإتقان فابتدأ بعرض وبيان وتفصيل بشكل بسيط وسلسٍ أصول الدين الخمسه لدى أهلها صلوات الله وسلامه عليهم وبعد ذلك بيّن ما العقائد المخالفة لها والفاسده التي ضيعت العقول في ظلمات الجهل والحسد وحب الرئاسة ثم وضع الشيخ الاوحد ومدرسته على منصة البراءة من هذه العقائد ببيان ما حكمة الشيخ الاوحد وعقائده وكل من اتبعه بأنها هي حكمة وعقائد ال بيت العصمه صلوات الله وسلامه عليهم ،
هذا في القسم الاول من الكتاب ،
اما القسم الثاني فقد ترجل مولانا الميرزا علي اعلى الله مقامه الشريف رافعا سيفه في وجه الاتهامات والظلامات التي وجِّهت على الشيخ علي نقي بن الشيخ الاوحد احمد زين الدين الاحسائي اعلى مقامهما الشريف الملقب ب(بدر الايمان ) وهو العالم النحرير الفاخر الحكيم التقي المحب لوالده والمخلص له كعالم وليس كأب فقط وهو الابن الأوسط لأبيه ، وقد قال أبيه الشيخ الاوحد في حقه ( علي أحفظ مني ) فقد كان يضرب المثل بالشيخ علي نقي بقدرته على حفظ الاحاديث بأسانيدها ، فقد أُتهم الشيخ علي نقي قدست انواره الطاهره من أحد المبغضين والحاسدين باتهامات باطله ومزيفة وعظيمه على الله سبحانه وتعالى إذ نُسِب إليه بأنه يُنكر على والده عِلمه وأن الشيخ علي بابي وكشفي وصوفي ومغالي وكل هذه الاتهامات باطله والشيخ علي نقي بدر الايمان بريء منها براءة الذئب من دم يوسف والا لعنة الله على الظالمين، وكان البطل الشجاع والمحامي الخضم مولانا الميرزا علي هو المتصدي الاوحد امام هذه الاتهامات الباطله بأدلة عقلية ونقلية تقطع الشك باليقين وتُخرج مولانا بدر الأيمان من دائرة الاتهام الى شمس المعرفة وبيان واظهار علومه المخفية في المذهب الحق .