*الرّوح الكلّي واحد وهو روحهم عليهم السلام* وانّما تعدَّدُوا بتعدّد الهياكل التي هي هياكل التّوحيد لاختلاف الجهات التي هي جهات قبولهم لا المراتب فانّها بالنسبة الي مبدئهم سواء في القرب الّا ترتّب بعضهم علي بعض ولا الكمّ الا بتفاضلهم في الترتب ولا في الكيف الّا ما نشأ منه عن تفاضل الترتّب ولا الوقت والمكان الّا ما نسب الي التّرتّب واعلم ان للروح في مقام ذكرهم عليهم السلام اطلاقين يطلق و يراد به العقل الكلّي والقلم وهو الركن الايمن الاعلي من العرش ويطلق ويراد به الروح الكلّي المتوسّط رتبةً بين العقل الكلّي والنفس الكليّة وهو الركن الايمن الاسفل من العرش وقد اشار اليهما اميرالمؤمنين عليه السلام كما في الكافي عن ابن رياب ( رئاب ) رفعه الي اميرالمؤمنين عليه السلام انّه قال انّ لِلّهِ نهراً من دون عرشه ودون النهر الذي دون عرشه نورُ نورِه وانّ في حافتي النهر روحين مخلوقين روح القدس وروح من امره وان للّه عشر طينات خمسة من الجنّة وخمسة من الارض ففسّر الجنان وفسّر الارض ثم قال ما من نبي ولا ملك من بعده جبلَهُ الّا نفخ فيه من احدي الروحين وجعل النبيّ من احدي الطينتين قلتُ لابي الحسن الاول ما الجَبْل قال الخلق غيرنا اهل البيت فان اللّه عزّ وجلّ خلقنا من العشرِ طينات ونفخ فينا من الرّوحين جميعاً فَاَطْيِبْ بها طيباً .
المصدر : شرح الزيارة الجامعة الكبيرة ج 1
للشيخ أحمد بن الشيخ زين الدين الاحسائي أعلى الله مقامه .