.. كما قال عليه السلام لكميل لمـّا قال (أولست بصاحب سرّك؟ قال عليه السلام: بلى ولكن يرشح عليك ما يطفح منّي)
وهذا الرّشح هو المداد الّذي به يمدّ الخلق من الأنبياء وغيرهم إلاّ أنّهم يختلفون بالرّشح ورشح الرّشح ورشح رشح الرّشح وهكذا فلا يصلون الخلق نهايات هذا الرّشح وإن بلغوا ما بلغوا، ولمـّا أنّه عليه السلام أشار إلى بعض مقاماته ومراتبه الّتي جعلها الله عزّ وجلّ له لا لغيره وبعض الأحوال المخلوقة المتقوّمة بقيّوميّة الله الظّاهرة فيه عليه السلام أراد أن يبيّن لهم مقامه عليه السلام ومقامهم من أنّ ما ذكرت لكم ليس غاية علمي ومنتهى فهمي ومبلغ إدراكي.