إحاطة علم الرسول وهيمنته على جميع العوالم الإمكانية
الأوحد:
إحاطة علم الرسول وهيمنته على جميع العوالم الإمكانية ..
… إن الطينة النورانية لرسول الله صلى الله عليه وآله , والتي شاركه فيها علي وفاطمة وأبناؤهما الأحد عشر , هي التي خلقت من نور الله تعالى , فعاد ذلك الوجود النوري ليصل إلى مقام أو أدنى من النور الإلهي الذي عم كل الوجود .
… لقد عاد إلى مهده الأول , فرأى الآيات الكبرى !!
… هناك حيث لا طريق للملائكة المقربين , ولا مجال لحملة العرش . . .
… هناك , حيث الحبيب ومحبوبه !! ومن عنده علم الكتاب .
… أجل : صاحب البيت , والضيف العظيم , ووليد البيت !! هؤلاء هم المطلعون على س تلك الخلوة . . .
* * *
… نفهم من هذه المقدمات أن الحقيقة الطاهرة للرسول الأعظم هي أسمى من طينة البشر , بل لا مجال للمقارنة !!
… إنه كان موجودا لاهوتيا تردى رداء البشرية بارادة الله ليقوم بهداية الناس , كما كان جبرئيل أمين الوحي يتردى برداء البشرية أحيانا ويظهر بصورة دحية الكلبي
… قال تعالى :
… { ولو جعلناه ملكا لجعلناه رجلا وللبسنا عليهم ما يلبسون } .
… هذه المعجزة العظيمة تفوق كل معاجز الأنبياء والمعصومين عليهم السلام .
… وإذا أنكر أحد فضائل المعصومين ومعاجزهم , فلا يسعه إنكار هذه المنقبة العظمى التي صرح بها القرآن الكريم .
… وحتى لو قلنا بالمعراج الروحاني , فان ذلك يدل على سمو منزلتهم لأن سائر الأرواح لا طريق لها إلى مقام ( أو أدنى )
. . . في حين ان المعراج الجسماني من ضروريات الإسلام , ومنكره بمنزلة الكافر وإن تظاهر بالإسلام .
* * *
… إن قصة المعراج تثبت إحاطة علم الرسول وهيمنته على جميع العوالم الإمكانية , وشرفه على جميع الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين .
المصدر : الرسالة الإنسانية .
للإمام المصلح والعبد الصالح الميرزا حسن الإحقاقي قدس سره