حل اشكالية رواية سوادة وضرب النبي صلى الله عليه وآله لبطنه (1)
جواب الشيخ الأوحد
*قال رفع اللّه قدره و علّا ذكره : الثالث – ما معنى الحديث الذي قال الجناب النبوي صلى اللّه عليه و آله في جواب سوادة حاشى ان يكون عن عمدٍ ، فاذا لم يكن عن عمدٍ فهل المراد هو السهو او يوجد غير العمد و السهو حالة أخرى و على الاوّل لايجوز السهو عليهم عليهم السلام؟ .
اقول: اعلم انه صلى اللّه عليه و آله لاينطق عن الهوى و انّما يقول عن اللّه تعالى اوْ باللّهِ بمعنى انّ جميعَ ما يَصْدُر عنه من قولٍ اَوْ عمَلٍ فانّما هو بامر اللّه او بتسديد اللّهِ اذْ لميُخَلِّهٖ من يده و تسدٖيدِه طرفة عينٍ ابداً و انّما ضرب بطن سوادة بِالْهامٍ من اللّهِ حتّى يكون اذا دعاه إلى القصاصِ لاجل ان القصاص في الدنيا اهون فضيحةً من القصاصِ في الٰاخرة بين جميع الخلاۤئق على رؤس الاشهاد ينظر اليه جميع العباد فانه ابلغ من الموعظة باللسان خصوصاً منه صلّى اللّه عليه و آله لانّه اذَا خافَ هو مع علوّ مقامه و قربه من اللّه عز و جلّ فكيف حال غيره فلذا الهمه اللّه تعالى اَنْ يفعَل ذلكَ فلايكون على هذا الوجه فعلُه عَنْ عَمْدٍ لان المراد بالعمد هنا اَنْ يكون فعَل ذلك بشهوة نفسه و ميل هواه طلباً لمضرّة سَوادةَ و انّما فعل ذلك عَنْ اِلْهٰامٍ و يحتمل ان يكون لمّا ارادَ ضَرْبَ الناقة صَرف جبرائيل عليه السلام القضيبَ إلى بطن سَوادة فاصابه ليدعو صلى اللّه عليه و آله سوادةَ إلى القِصاص ليبيّن للناس بانّ اللّهَ يقتصُّ للمظلوم من كلّ احدٍ حتّى مِن نبيّه صلى اللّه عليه و آله و على كل حالٍ لميكن فعله صلّى اللّه عليه و آله عن خطأٍ او سهوٍ او عن غفلةٍ او لا عَنِ اعتداۤءٍ و ظلم و ما اشبه ذلك ممّا ينافي العصمة و انما هو باحد امرين امّا بامرٍ من اللّه اوْ الهامٍ او تسديدٍ بحيث يكون راجحاً شرعاً و عقلاً و اِمّا من فعل الملك عن امرِ اللّه تعالى لاجل مصلحة الامّة بهذه الموعظة العظيمة و لمنفعة سوادةَ فانَّ اللّهَ قد عفا عنه و غفر لهُ حيث عَفَا عن بطن رسول اللّه صلى اللّهُ عليه و آله .