( من حقوق الإمام الحجة عجل الله فرجه تقديم الدعاء له ) .
” أن الإمام الغائب عليه السلام لما كان هو السبيل الأعظم والصراط الأقوم ، كما في الزيارة الجامعة وغيرها ، فهو صراط الله تعالى إلى الخلق في جميع ما ينزل من الفيض ، وصراط الخلق إلى الله تعالى في قبول أعمالهم وقضاء حوائجهم التي هذه الحاجة بعض منها ، كان حقا تقديم الدعاء له على طلب حاجته ، لأنه الواسطة بين الله وبين العبد ، وهو مبدأ الفيض ومجمع الحوائج ، فبمقتضى الأدب وحق الشكر أن يدعو له أولا ثم يدعو لنفسه ، مثلا من أتى خدمة السلطان لحوائجه وعلم قطعا أن حاجته تجري على يد الوزير ، الذي عنده على أي حال ، فعند نشر كف السؤال لطلب حاجته لا يمكنه الغفلة والإعراض عن هذه الواسطة ، بل الالتفات إليه بالدعاء له ، مضافا إلى أنه نوع تأدب وإكرام وأداء لحق الشكر ، يكون تذكيرا له بالشفاعة وأدخل في قضاء الحاجة أو سرعته كما لا يخفى “