بعض الروايات الواردة في طهارة وطيب مدفوعاتهم عليهم السلام
بعض الروايات الواردة في طهارة وطيب مدفوعاتهم عليهم السلام :
ورد روايات كثيرة في هذا المجال عن السنة والشيعة وهاك هي:
1- ورد عن أبي طيبة الحجام قال:(حجمت رسول الله صلى الله عليه وآله وأعطاني ديناراً وشربت دمه، فلما اطلع على ذلك قال: ما حملك على ذلك؟ قلت: أتبرك به، قال: أخذت أماناً من الأوجاع، والأسقام، والفقر، والفاقة، ولا يمسك النار أبداً)[بحار الانوار ج59]
2- وعن عبد الله بن الزبير قال: (احتجم النبي صلى الله عليه وآله فأخذت الدم لأهريقه، فلما برزت حسوته، فلما رجعت قال صلى الله عليه وآله: ما صنعت؟ قلت: جعلته في وعاء حريز، قال صلى الله عليه وآله: ألفيك أي أجدك شربت الدم)[بحار الانوار ج18]
3-عن أم أيمن قالت: (أصبح رسول الله صلى الله عليه وآله فقال: يا أم أيمن قومي وأهرقي ما في الفخارة يعني البول، قلت: والله شربت ما فيها وكنت عطشى، قال: فضحك رسول الله صلى الله عليه وآله حتى بدت نواجذه، ثم قال أما أنك لا يجع بطنك)[بحار الانوار ج16]
4-عن ابن جريج أخبرت أن النبي صلى الله عليه وآله كان يبول في قدح من عيدان ثم يوضع تحت سريره فجاء فإذا القدح ليس فيه شيء فقال لإمراة يقال لها بركة كانت تخدم أم حبيبة جاءت معها من أرض الحبشة أين البول الذي كان في القدح؟ قالت: شربته قال صحة يا أم يوسف، وكانت تكنى أم يوسف فما مرضت قط حتى كان مرضها الذي ماتت فيه)[نيل الاوطار ج1]
5- عن عائشة قالت:( قلت يا رسول الله إنك إذا دخلت الخلاء فخرجت دخلت في أثرك فلم أرى شيئاً خرج منك غير أني أجد رائحة المسك، قال: يا عائشة إنا معاشر الأنبياء نبتت أجسادنا على أرواح أهل الجنة فما خرج منا من شيء ابتلعته الأرض)[مكارم الاخلاق ص25].
6- أما بالنسبة إلى عرق النبي صلى الله عليه وآله فقد روي فيه: (أنه لم يمض في طريق فيتبعه أحد إلا عرف أنه سلكه من طيب عرقه)( )، وورد (أن النبي كان يقيل عند أم سلمة فكانت تجمع عرقه وتجعله في الطيب)( )، وورد أيضاً (أن ريح عرقه أطيب من المسك الأذفر)( )، وعن أنس قال: (ولا عطراً كان أطيب من عرق النبي)( ) .
7- وبالنسبة إلى بصاقه عليه وآله الصلاة والسلام فروي أنه صلى الله عليه وآله أتي له بدلو –وفي بعض الروايات بكوز- من ماء فشرب، ثم توضأ فتمضمض، ثم مج مجة في الدلو فصار مسكاً أو أطيب من المسك( ) .
8- وورد أن النبي ما تنخم نخامة إلا وقعت في كف أحد أصحابه فدلك بها وجهه وجلده( ) .
9- ومما يدلل على جواز مدفوعاتهم جواز اللبث لهم جنباً في المساجد، حيث أن رسول الله صلى الله عليه وآله لم يجز أن يبيت في مسجده جنباً إلا علي والزهراء والحسنان عليهما السلام وذريتهما فقد ورد عن أبي رافع قال: (إن رسول الله صلى الله عليه وآله خطب الناس فقال يا أيها الناس إن الله عز وجل أمر موسى وهارون أن يبنيا لقومهما بمصر بيوتاً، وأمرهما أن لا يبيت في مسجدهما جنب، ولا يقرب فيه النساء، إلا هارون وذريته، وإن علياً مني بمنزلة هارون من موسى، فلا يحل لأحد أن يقرب النساء في مسجدي ولا يبيت فيه جنب إلا علي وذريته)( ) وقال صلى الله عليه وآله: (لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد إلا أنا وعلي وفاطمة والحسن والحسين ومن كان من أهلي فإنهم مني)( )، وروى أهل السنة عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: (يا علي لا يحل لأحد أن يجنب في هذا المسجد غيري وغيرك)( ).
10- وولادة أمير المؤمنين في جوف الكعبة من أظهر الأدلة على الطهارة المطلقة للمعصومين عليهم السلام.
11- وروي في صفات الإمام عن الإمام الرضا عليه السلام: (للإمام علامات يكون أعلم الناس، …، ولا يحتلم … ولا يرى له بول ولا غائط لأن الله عز وجل قد وكل الأرض بابتلاع ما يخرج منه، وتكون رائحته أطيب من رائحة المسك)( )
12- عن الإمام الصادق عليه السلام قال: (ما من مسجد بني إلا على قبر نبي أو وصي نبي قتل فأصاب تلك البقعة رشة من دمه فأحب الله أن يذكر فيها فأدِ فيها الفريضة والنوافل واقض فيها ما فاتك)( )
13- وورد في زيارات الأئمة المعصومين عليهم السلام هذا المعنى وهو إذهاب الرجس عنهم عليهم السلام بكافة معانيه فقد ورد في زيارة رسول الله صلى الله عليه وآله (أشهد يا رسول الله أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة)( ) وورد في زيارة أئمة البقيع عليهم السلام: (لم تزالوا بعين الله ينسخكم من أصلاب كل مطهر وينقلكم من أرحام المطهرات)( ) وكذلك في زيارة الإمام الحسين عليه السلام المعروفة بزيارة وارث: (يا أبا عبد الله أشهد أنك كنت نوراً في الأصلاب الشامخة والأرحام المطهرة)( )،وورد (أشهد أنك طهر طاهر مطهر، من طهر طاهر مطهر، طهرت وطهرت بك البلاد، وطهرت أرض أنت بها، وطهر حرمك)( )، وفي الزيارة (عالم بأن الله جل جلاله طهركم من الفواحش ما ظهر منها وما بطن، ومن كل ريبة ورجاسة ودنية ونجاسة)( )
14- ورد في زيارة الإمام الحسين عليه السلام:(أشهد أن دمك سكن في الخلد، واقشعرت له أظلة العرش، وبكى له جميع الخلائق، وبكت له السماوات السبع، والأرضون السبع، وما فيهن وما بينهن، ومن يتقلب في الجنة والنار، من خلق ربنا، وما يرى وما لا يرى)( )
15- وأخيرا أتركك أخي القارئ مع هذه الرواية فتأمل فيها: روي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه أحتجم مرة فدفع الدم الخارج منه إلى أبي سعيد الخدري وقال: غيبه، فذهب فشربه، ورجع فقال له رسول الله صلى الله عليه وآله: ما ذا صنعت به؟ قال: شربته يا رسول الله، قال: أولم أقل لك غيبه، فقال: فقد غيبته في وعاء حريز، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: إياك وأن تعود لمثل هذا، ثم اعلم أن الله قد حرم على النار لحمك ودمك لما اختلط بدمي ولحمي، فجعل أربعون من المنافقين يهزأون برسول الله صلى الله عليه وآله ويقولون زعم أنه قد أعتق الخدري من النار لاختلاط دمه بدمه، وما هو إلا كذاب مفتر، أما نحن فنستقذر دمه، فقال رسول الله صلى الله عليه وآله: أما أن الله يعذبهم بالدم ويمتهم به، وإن كان لم يمت القبط به، فلم يلبثوا إلا يسيرا حتى لحقهم الرعاف الدائم، وسيلان دماء من أضراسهم، فكان طعامهم وشرابهم يختلط بذلك فيأكلونه فبقوا كذلك أربعين صباحا معذبين ثم هلكوا )