تفسير روح البيان : روي عن مولى الموحدين أمير المؤمنين علي عليه السلام أنه قال : (( من قرأ (( قل هو الله أحد )) بعد صلاة الفجر إحدى عشرة مرة لم لحقة ذنب يومئذٍ ولو اجتهد الشيطان )).
وذكر هذا الحديث أيضاً المرحوم (( الشيخ جعفر كاشف الغطاء )) في كتابه (( كشف الغطاء )).
العصمة من وساوس الشيطان :
الدر المنثور : ذكر الحافظ أبو محمد الحسن بن أحمد السمرقندي بإسناده عن رسول الله صلى الله عليه وآله في فضيلة سورة (( قل هو الله أحد )) المباركة أنه قال : (( من واظب على قراءة (( قل هو الله أحد )) وآية (( الكرسي )) عشر مرات في ليلٍ ونهار استوجب رضوان الله الأكبر , وكان مع أنبيائه وعصم من الشيطان )).
لا يبعد أن تكون هذه الرواية أو أمثالها محل شك أو تعجب أو – والعياذ بالله – مورد استهزاء بعض الجاهلين , فيقول بلهجة الاعتراض : إذاً ما أسهل دخول الجنة !!
نجيبهم على ذلك – وكما ذكرنا سابقاً – أن تأثير هذه الآيات أو الأدعية مشروط بالتقوى والطهارة الظاهرية والباطنية , والقبول عند الله عز وجل , فليس الأمر بهذه البساطة التي يتصورونها .
إضافة إلى أنه يلزم أيضاً حصول التوفيق لأداء هذه الأعمال والمداومة عليها , فما أكثر من يقرأ هذه الروايات ولكنه لا يوفق للعمل بها .
فالمشهور أن يزيد بن معاوية – لعنة الله عليه – بعد أن ارتكب جنابته الكبرى بقتل بضعة رسول الله صلى الله عليه وآله وأولاده وأصحابه , وأسر أهل بيته المظلومين , وقد تبرأ الناس وحتى عائلته من هذا العمل الوحشي , فقد أبكى عيون الناس وجرح قلوبهم في هذا المصاب العظيم على مدى أربعة عشر قرناً , بعد كل ذلك أظهر الندامة وطلب من الإمام السجاد عليه السلام أن يعلمه دعاءً يتوب فيه إلى الله عز وجل , فعلمه عليه السلام الدعاء .
ولما استوضحت زينب الكبرى الإمام السجاد عليه السلام من ذلك , وكيف يعلم شخصاً بهذه الدرجة من الإجرام , دعاء التوبة !
أجابها الإمام السجاد عليه السلام بما مضمونه : نحن لا نرد أحداً حتى أعدائنا إلا أني أخبرك ليطمئن قلبك : إنه سوق لا يوفق إليه .
وفعلاً لم يوفق يزيد إلى قراءة الدعاء ولسوء عاقبته سقط من عرش سلطنته إلى الدرك الأسفل من الجحيم بوجه أسود لعنة الله عليه وعلى من تبعه .
الاسم الأعظم :
الدر المنثور : روى عبد الرزاق وابن أبي شيبة وابن ماجة وابن الضريس , عن بريدة أنه قال : دخلت مع رسول الله صلى الله عليه وآله المسجد ويدي في يده , فإذا رجل يصلي يقول : اللهم إني أسألك بأنك أنت الله لا إله إلا أنت الواحد الأحد الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفواً أحد .
فقال رسول الله صلى الله عليه وآله : (( لقد دعا الله بأسمه الأعظم الذي إذا سُئل به أعطى وإذا دُعي به أجاب )) .
المصدر : تفَسير الثقلين.
المؤلف : سماحة آية الله المَعظّم المولى
الحَاجُ ميرزا عَبدُ الرَسِوُل الحائِري الاِحقاقي.
( خدام أوحديين )
للإشتراك في حساب الانستقرام لمجموعة الأوحد :- alaw7ad@