حاشية الفيلسوف الكبير الملا علي النوري على موضع من شرح الزيارة الجامعة الكبيرة للشيخ الأوحد

حاشية الفيلسوف الكبير الملا علي النوري على موضع من شرح الزيارة الجامعة الكبيرة للشيخ الأوحد

حاشية الفيلسوف الكبير الملا علي النوري على موضع من  شرح الزيارة الجامعة الكبيرة للشيخ الأوحد :

قال عزّ من قائل: “فَلا اُذکَرُفي موضعٍ إلّا ذُکِرَ معي، فأنا الأعل وهو عليٍ”.

أقول: وهو يقول الحق، إنّ في هذا لبلاغا لقومٍ عابدين. حيث يمکن أن يُستشهد به عل کون الشهادة بولاية عليٍ عليه السلام من الفصول الأذانية، کما يکون الشهادة بالوحدانية وبالرسالة منها. کيف لا ولقد قال عزّ من قائل في کتابه: “وَ مَن أظلَمٌ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ الله أن يُذکَرَ فِيهَا اسمُه وَ سَعَ فِي خَرَابِها” الآية. وظاهرٌ أنّ عليّاً عليه السلام أعظم أسمائه سبحانه الذي هو إمام أئمّة الأسماء الحسن ومجمع جوامعها وإليه مرجعها ومآبها. فکلّ مَن منع وأب من الفقهاء أو العلماء من کون تلک الشهادة الولوية من الفصول الأذانية ونه عنها، فهو يکون عياذاً بالله تعال ممّن منع مساجد الله أن يذکر فيها اسمه وسع في خرابها. (نوري)

وإنّي کنتُ في سالفٍ من الزمان باحثا عن حال شخصٍ معروفٍ من الفقهاء في ذلک الزمان کان معي و ناصَحَ بهذا المنع ومصرّاً عل هذا النهي، إصراراً بالغاً ومتفحّصاً عن کيفية حال مآبه ومآله؛ إل أن استخرتُ يوماً وتفألتُ في الکشف عن کيفية أحواله من القرآن. فجائت هذه الکريمة، أي: “وَ مَن أظلَمَ مِمَّن مَنَعَ مَسَاجِدَ الله  …” الآية؛ فاعتبرتُ عبرةً ما اعتبرتُ قطّ مثلها، وتلذّذتُ بلذّة ما وجدتُ مدّة عمري مثالها فضلاً عن مثلها. (نوري)

حاشية من المول الأول الحکيم الالهي الملا علي النوري الاصبهاني، عل موضع من شرح الزيارة للشيخ الأوحد الأحسائي رحمهما الله تعال.

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة