( الاعتصام هو الاحتجاب هذا هو المعروف عند الناس و امّا عند الخواصّ فالاعتِصام الحقيقي هو الاعتصام بذمام الله المنيع الذي لايطاول و لايحاول و الذمام عهد الله الذي اخذه و اكّده علي خلقه و هو ولاية الله الحق سبحانه اعني ولاية محمد و علي و الهما الطيبين صلي الله عليهما و آلهما الطاهرين و هي معرفة الله سبحانه و توحيده و عدله و نبوّة محمد نبيّه صلّي الله عليه و اله و معرفته من الله و ولاية اهل بيته الطاهرين و امامتهم و معرفتهم من الله سبحانه و من رسوله صلي الله عليه و اله و نبوّة جميع الانبياء عليهم السلام و معرفتهم و لو اجمالاً من الله و من رسوله و من آلِ رسوله صلّي اللّه عليه و اله و الايمان بجميع ذلِك و بكتُب الله سبحانه التي انزلها علي رسله و بما اوحي الي انبيائه و اوليائه عليهم السلام و باليوم الاخر و بجميع ما اتي به محمد صلي الله عليه و اله من احوال الموت و القبر و البرزخ و احوال قيام القائم عليه السلام عجل الله فرجه و سهّل مخرجه و بما اخبر به هو و اهل بيته من رجعتهم و احوالها و بفناء الخلق و ببعثهم و حشرِهم و بالجنةِ و النار و بوجودهما الأن و بالصراط و الميزان و الحشر و النشر و المرصاد و الحساب و تطائر الكتب و الختم علي الافواه و انطاق الجوارح و بالحوض و الشفاعة للمذنبين من الموحّدين من امته امّة الاجابة و غير ذلك مما نطق به الكتاب و اخبر به صلي الله عليه و اله و اقامة الصلوة و ايتاء الزكوة و صيام شهر رمضان و حج البيت ممن استطاع اليه سبيلا و الامر بالمعروف و النهي عن المنكرِ و الجهاد في سبيل اللّه بالنفس و المال و القيام بجميع ما فرضه الله و سنّه رسول اللّه صلي الله عليه و اله و ندب اليه من فعل او ترك كلّ ذلك علي طبق ما امر الله تعالي به و بيّنه رسوله و اوصياؤه صلي الله عليه و اوصيائِه عن اللّه تعالي مؤتمّاً بهم مسلِّماً لهُمْ رادّاً اليهم مقتدِياً بهم مواليا.)