يقول جناب المولى ميرزا علي ( أ ع ) في جواب لماذا لا تكون أعمارنا كأعمار الأقدمين كشعيب مثلاً ؟
Posted on الثلاثاء ۲۲ ربيع الثاني ۱٤۳۹هـ ۹-۱-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
يقول جناب المولى ميرزا علي ( أ ع ) في جواب لماذا لا تكون أعمارنا كأعمار الأقدمين كشعيب مثلاً ؟
الجواب : اعلم أن الله تعالى حكيم و من الحكمة أن يجري الأشياء بأسبابها كما قال الإمام ( عليه السلام ) : (( أبى الله أن يجري الأمور إلا بأسبابها )) فلطول العمر جعل دواعي و أسباباً ، كما أن لقصر العمر جعل دواعي و أسباباً ، فمن أسباب طول العمر قلة الفسق و عدم الظلم و قلة الفساد و قوة تركيب البدن و عدم غلبة أحد العناصر و اعتدال المزاج و لطافة الهواء و الغذاء و قلة الرطوبات و عدم تكثير الأكل و الشراب و الجماع و بساطة المأكول و عدم الأكل على الأكل و صلة الأرحام و الصدقة على الفقراء و زيارة الحسين ( عليه السلام ) و إطاعة الآباء و الأمهات و ترضيتهم و عدم إيذائهم و توقير الكبار و الشيوخ و الرحم للصغار و الأيتام و غير ذلك مما يذكر في الأخبار و مما بين في الطب و الحكمة و من عدم الهم و قلّته و المشي ليلاً بسراج و تخفيف الرداء و تجديد الحذاء و التبكير في الغذاء و غير ذلك من المقتضيات لطول العمر و العلل و الأسباب .
و أضداد هذه الأمور من أسباب قصر العمر كما بين في محله ، و من أسبابه أيضاً استعمال الأشياء المحرمة سيما شرب الخمر و استعمال الحار و البارد بلا فاصلة في مجلس واحد و الظلم سيما ظلم الفقراء و الضعفاء و ظلم الأيتام و غير ذلك مما لا تحصى كثرة من أسباب قصر العمر الجلية المجربة و المنصوصة , فضلاً عن الأسباب الخفية ، و لكثير من هذه الأسباب المذكورة لطول العمر و قصره أمثلة و شواهد مسطورة في بعض كتب التواريخ و حكايات و قصص جارية و مشهودة و مجربات حسية وجدانية ذكرها و تدوينها يؤدي إلى تأليف مجلد ضخم و إلى تضييع الوقت و التطويل بلا طائل .
و لا يخفى أن أهل سالف الزمان كانت أسباب طول العمر لهم متوفرة ، من قوة تركيب البدن و اعتدال المزاج و بساطة المأكل و عدم تكثير الأكل و الشرب و عدم الأكل على الأكل و قلة الهموم أو عدمها ، لعدم القيود عند أغلبهم في الملبس و المنكح و المراح و المغذى ، و عدم إهتمامهم في أمر البيوت و الفرش و القنية و النخيل و الخدم و الحشم وغير ذلك ، فإن لكل قيد و عادة في فقدانها هم و انقباض ، و كلما كثرت القيود و العادات كثرت الهموم في نقصها أو فقدانها و عدم تهيّؤها , والهم أعظم آفة لهدم البنية وبتر العمر …
المصدر : الكلمات المحكمات .
الحكيم الإلهي الميرزا علي الإحقاقي ( قدس سره )
إذا أردت نقل الموضوع إلى موقعك ومدونتك فذكر المصدر
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: