
الأوحد:
✨ كل شيء له مادة و صورة ..
اعلم أن كل شيء له مادة و صورة , وهو مركب منهما , فالمادة هي شيء ساذج لا يرى عليه السعادة أو الشقاوة إلا باكتسائه ثوب الصورة , فإن لبست الكسوة الطاهرة تكون سعيدة , أو لبست الكسوة النجسة تكون شقية , كالخشب و الحديد والفضة و الذهب , فإنها من حيث أنفسها لا يحكم لها بشيء من السعادة أو ضدها , لكن إن صنعت منها ضريحاً لقبور الأئمة و الأولياء أو باباً للمساجد و شباكاً لها تكون سعيدة ويتبرك بها , و إن صنعت منها أصناماً أو آلة لهو وقمار تكون شقية يجب كسرها و إتلافها , و المادة واحدة ,
بل الحبر و الورق إن كتبت بها و عليها آيات من القرآن أو أسماء الله تعالى لا يجوز مسّها إلا بالطهارة { لا يمسّه إلا المطهرون } ويحرم مس الجنب و الحائض إياها , ويحرم إهانتها , وإن كتبت بها أو عليها أسماء الجبت و الطاغوت واللات و العزى جاز هتكها و وطيها بالنعال بقصد الإهانة وجاز حرقها و إلقاؤها في النجاسة .
و المادة ليست إلا حبراً و كاغداً ليس لهما حكم من تلك الأحكام لا احترام ولا هتك وإنما جاءها الاحترام أو الهتك من قبل الصورة فقط , فالسعادة و الشقاوة تابعتان للصورة لا للمادة .
________________________
المصدر : الكلمات المحكمات
للحكيم الإلهي والفرد الصمداني الميرزا علي الإحقاقي قدس سره