سامي بو خمسين 15 / 1 / 2015م – 10:56 ص
الفصل الأول: دليل الحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي احسن
وتحدث رائد المدرسة الإبداعية في كتاب شرح الفوائد، عن معرفة البراهين ونوعها في العلوم الإلهية، فقال: “اعلم أن الأدلة ثلاثة، كما قال سبحانه لنبيه ﷺ: ﴿ادْعُ إِلِى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَن ضَلَّ عَن سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ﴾[1] .
فالأول: دليل الحكمة، وهو آلةٌ للمعارف الحقيقية، وبه يُعرف اللّه، ويُعرف ما سواه، ومستنده: الفؤاد، والنقل.
أما النقل، فهو الكتاب والسنة، وأما الفؤاد، فهو أعلى مشاعر الإنسان، وهو نور الله الذي ذكره بقوله: «اتقوا فراسة المؤمن فإنه ينظر بنور اللّه[2] ، وهو الوجود، والوجود هو الجهة العليا من الإنسان، لأنه لا ينظر إلى نفسه أبداً بل إلى ربه، بينما لا تنظر الماهية إلى ربها أبداً، بل تنظر إلى نفسها.