🟩المراد بالتفويض : الاذن فيما وليهم عليه وصرّفهم فيه ممّا حدّد لهم، فإنه أنزل عليهم الكتاب الذي فيه تفصيل كل شيءٍ، فقال تعالى :{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ } وعناهم في هذا بقوله تعالى: { هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }
وقد تكون بعض الأشياء معلّقة على شروط، أو مؤقتة بأوقات، فيُمنعون من فعل ذلك إلى أن يقع ماعلّق عليه، مثل :{وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ }ومثل:{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ومثل {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ } فأذن له فيما يعلق على شيء {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}
ومنع ممّا هو معلّق أو مؤقّت { وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }
فجعل الاذن والرخصة في إمضاء ما أمر بتبليغه تفويضاً، لأنه قبل الاذن كان محصوراً بالمنع من الامضاء .
📚 رسالة في التفويض ص٨٠
الميرزا موسى الحائري رحمه الله