🔹١٧- في معاني التفويض ج٧

⚖️التفويض⚖️

🔹١٧- في معاني التفويض ج٧

🟩المراد بالتفويض : الاذن فيما وليهم عليه وصرّفهم فيه ممّا حدّد لهم، فإنه أنزل عليهم الكتاب الذي فيه تفصيل كل شيءٍ، فقال تعالى :{إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ } وعناهم في هذا بقوله تعالى: { هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ }

وقد تكون بعض الأشياء معلّقة على شروط، أو مؤقتة بأوقات، فيُمنعون من فعل ذلك إلى أن يقع ماعلّق عليه، مثل :{وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ }ومثل:{ لَا تُحَرِّكْ بِهِ لِسَانَكَ لِتَعْجَلَ بِهِ} ومثل {وَلَا تَقُولَنَّ لِشَيْءٍ إِنِّي فَاعِلٌ ذَٰلِكَ غَدًا إِلَّا أَن يَشَاء اللَّهُ } فأذن له فيما يعلق على شيء {هَذَا عَطَاؤُنَا فَامْنُنْ أَوْ أَمْسِكْ بِغَيْرِ حِسَابٍ}

ومنع ممّا هو معلّق أو مؤقّت { وَلا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِنْ قَبْلِ أَنْ يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ }

فجعل الاذن والرخصة في إمضاء ما أمر بتبليغه تفويضاً، لأنه قبل الاذن كان محصوراً بالمنع من الامضاء .

📚 رسالة في التفويض ص٨٠
الميرزا موسى الحائري رحمه الله

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة