اجتماع علماء العراق عليه

اجتماع علماء العراق عليه

وقد زار في مدة إقامته بكرمانشاهان أئمة العراق مرات عديدة , وفي كل مرة يجتمع مع العلماء والفضلاء والساكنين في تلك الأعتاب , مثل السيد السند الجليل والمولى النبيل العارف بمعارف التنزيل المجتهد المطلق عند المخالف والمؤالف , المؤيد بلطف الله الخفي والجلي سيدنا مير سيد علي الطباطبائي.

والسيد الأوحد المؤيد الممجد السيد علي محمد , والشيخ المولى الأولي المؤتمن العالم المتقن الشيخ حسن بن الشيخ محمد علي سلطان.

والشيخ الأفخر والعالم الأطهر الشيخ خلف بن عسكر , هؤلاء مجاوري سيد الشهداء.

والشيوخ الأجلاء النبلاء العلماء أولاد شيخنا الأجل , ومولانا الأكمل الأنبل الطاهر المطهر الشيخ جعفر , العالم الجليل المبرأ عن كل شين مجمع الفخر والشرف الشيخ حسين نجف , والشيخ الجليل والعالم النبيل حسن الأحوال الشيخ خضر شلال , والسيد الأطهر والنور الأزهر والبدر الأنور جامع الفضل الجليل , حائز مرتبتي العلم والعمل العارف بالكتاب التكويني والتدويني السيد باقر القزويني , وغيرهم من , وغيرهم من العلماء الأخيار والفضلاء الأطهار , هؤلاء من ساكني النجف الأشرف على مشرفها آلاف التحية والشرف.

والسادة الأطهار والفضلاء الأخيار السيد الأنور السيد رضا شبر , والسيد العالم الجليل ذو التصانيف المشهورة والمؤلفات المعروفة السيد الأواه عبدالله شبر , والسيد العالم والفاضل الحاسم المتولي الولي السيد لطف علي , والسادة الأعلام والفضلاء الكرام والنجباء الفخام السيد المولى المتقن السيد حسن , والسيد الممجد المسدد السيد محمد , ابني السيد الجليل المولى النبيل السيد المؤتمن السيد محسن , والسيد العالم السيد هاشم بن السيد راضي , والشيخ الأجل والمولى الأنبل والعالم الأفضل المولى الأواه الشيخ أسد الله , وسائر العلماء القاطنين في مشهد سيدنا ومولانا أمير المؤمنين عليه السلام.

وهؤلاء العلماء الأعلام والفضلاء الكرام في تلك العتبات المشرفات في كل مكان إذا حل به الشيخ مولانا كانوا يعظمونه ويبجلونه ويمجدونه وينزلونه أحسن منازل التكريم والتوقير , ولا سيما السيد السابق المير سيد علي كان رحمه الله يبالغ في تعظيمه وتكريمه , وكان يسميه العالم الرباني وكان متحيرا في تبحره في العلوم ومعرفته بجميع الرسوم ويقول أنه لا ريب أن ذلك من تأييد الحي القيوم , وكان أعلى الله مقامه يدرس في مدة إقامته بمشهد الحسين عليه السلام في الرواق المقدس في شرح الرسالة العلمية لملا محسن الكاشاني , وكان يحضر درسه علماء الطلبة والمحصلين , وكانت الألسن متفقة على مدحه وجلالته , وكونه جامعا للعلوم عارفا بحقائق الأشياء سالكا مسلك أئمة الهدى , لم يتكلم أحد عليه بما لا يحسن , ولا يجسر أحد أن يتفوه بما لا يليق.

ولقد أوتي لجناب السيد المذكور تغمده الله برحمته كراريس من بعض رسائل الشيخ , وقيل له انظر ما ترى فيها من حق أو باطل , فأخذها وجعلها عنده يومين , وأتى بها في اليوم الثالث رافعا يده إلى السماء , ومستشهد بالله ورسوله وبأمير المؤمنين وبفاطمة الزهراء وباقي الأئمة واحدا بعد واحد , مسميا بأسمائهم , مستشهدا بهم صلى الله عليهم , مقسما بحقهم أنه ما يعرف شيئا مما في هذه الكراريس من المطالب العالية والمقاصد السنية , وليس إدراكها شغلي , ولا تلك المطالب فني , وأنا ما أعرف إلا المطالب الأصولية والفقهية , مالي والخوض في هذه اللجج الغامرة التي غرقت فيها سفن كثيرة.

واتفق في بعض سني زيارته رحمه الله لأئمة العراق عليهم السلام , اجتمع مع العالم العلم الهمام الحبر القمقام  فخر المحققين وقدوة المجتهدين مولى الأفاخم الميرزا أبي القاسم القمي , وشاهد منه رضي الله عنه كمال الإكرام والإعظام وشهد له بالفضل الواسع , لما نظر إلى بعض رسائله في الفقه.

وكذلك اجتمع مع الشيخ الجليل والعالم النبيل والفاضل الفاصل الواصل رئيس المحدثين البصير بمزايا الأمور , جناب الشيخ حسن ابن المرحوم بن المرحوم الشيخ حسين ال عصفور وفقه الله لمراضيه , وهو أيده الله لم يزل في فضله وجلالة شأنه رطب اللسان إلى الأن , وهذا دأب سلوك أولئك الأعلام معه أشاد الله شأنه , وأنار برهانه , ولم يعهد من أحد منهم من هؤلاء الفحول الذين ذكرنا أسماء بعضهم وأهملنا ذكر أكثرهم , أن يزروا عليه بعيب , أو يدخل في أحدهم من جهته ريب , أو يثبتوا له نقصا , أو يتكلموا بما لا يحسن , أو يتفوهوا بما لا يليق , وهذا شيء معلوم يشهد عليه العدو والصديق , والمؤالف والمخالف , فإذا أنكره أحد فقد أنكر الشمس في رابعة النهار , وقد زاحم البديهي وصادم الضروري , وأتى بما ينكره كل أحد , فلو صدق هذا المنكر مصدق , فقد صدق منكر الشمس عند الزوال , ولا أظن أحدا من العقلاء وإن بلغ في التعصب والعناد ما بلغ ينكر ما قلنا ولا يصدق هذه الدعوى.

هذا حال العلماء الذين عاصرناهم وشاهدناهم وشاهدنا اتصالهم معه وحسن سلوكهم , وهؤلاء هم علماء الشيعة وسناد الشريعة , وهم المرجع في المهام , والمعتمد في كل نقض وإبرام , وهم الرؤساء الذين عليهم مدار الأحكام من الحلال والحرام , وأما العلماء العظام , والفضلاء الفخام ممن لم نشاهدهم , وشاهدوا مولانا الجليل وأستاذنا النبيل عظموه وبجلوه وأقروا له بالفضل وحسن الحال.

مثل السيد السناد والمولى العماد الذي عليه الاعتماد المولى الولي الأولى المهتدي السيد مهدي الطباطبائي بحر العلوم , ومنبع الرسوم الواحد في عصره والفريد في دهره تغمده الله برحمته وأسكنه بحبحوة جنته , ومثل السيد الجليل والمولى النبيل والفاضل النحرير العالم الرباني الميرزا مهدي الشهرستاني , ومثل الشيخ الأوحد والعالم الفرد الدر الأفخر الشيخ جعفر النجفي , ومثل العالم المحقق والفاضل المدقق العالم الرباني والفاضل الصمداني والفرد الذي ليس له ثاني فريد عصره وواحد دهره المحقق المدقق البصير بخفايا الأمور الشيخ حسين آل عصفور , وهؤلاء الأعلام والأمناء الكرام والفضلاء الذين عليهم النقص والإبرام هم الرؤساء في عصرهم وكل واحد رئيس في قطر , وإن لم نشاهدهم وما فزنا بشرف إدراك خدمتهم , حتى نرى سلوكهم معه حتى نشهد شهادة عيان , ولكنا وجدنا كتاباتهم في الإجازات التي كتبوها له بعضهم بخطه , فهي تدل على كمال اعتقادهم فيه فمنها.  

الكاتب: السيد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره الشريف
المصدر: كتاب دليل المتحيرين

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading