إلى اين ذهب الشيخ الأحسائي
أقول – ولو أن الحاسدون نسبوا إلى الشيخ المرحوم عقائد فاسدة ورفعوا بها أصواتهم وصيحاتهم لأهدام مقامه الرفيع وإيجاد الثلمات في علو مرتبة وجلالة شأنه لكنهم خابوا فيما أرادوا لوجود المؤمنين المخلصين للشيخ فإنهم دافعوا عنه كل الدفاع وخيبوا صولاتهم وتسويلاتهم عن حريمه المقدس – فعاد الحاسدون بوسائل مخوفة وتشبثوا بالحيل الأخرى الأخرى المهلكة فإن الشيخ ذكر في شرح الزيارة حكاية ديك الجن عند المتوكل العباسي وقد ذكرها من قبله كثير من العلماء مثل السيد هاشم البحراني في كتابه معالم الزلفى والسيد رضى الموسوي { في فضائل أمير المؤمنين ( ع ) }.
والشيخ المفيد في المناقب الفاخرة وغيرهم قدس الله أسرارهم وألفت في مؤلفاتهم – فالحاسدون للشيخ لما لم يقدروا على تنقيص مقامه من الجهات العلمية عمدوا إلى كتاب شرح الزيارة وذهبوا به إلى بغداد وعرضوه على الوالي المتعصب العثماني لارائته الحكاية المذكورة وقصدهم بذلك إيذا الشيخ فلما سمع الشيخ ارتحل مع أولاده ونفر من خواصه من العراق إلى الحجاز لاداء فريضة الحج تطوعاً وليأمن من سيطرة السلطان ومات في الطريق على قرب المدينة المنورة في منزل يقال له ( هدية ) فنقلوا جنازته إلى المدينة ودفن في البقيع عند أرجل الأئمة المدفونين في البقيع عليهم السلام في قبال بيت الأحزان للصديقة الطاهرة فاطمة الزهراء عليها السلام ولما كان للشيخ في زمن حياته تعلق وربط خاص بالامام المجتبى عليه السلام فإنه كان يراه كثيرا في رؤياه الصادقة فدفن بعد وفاته في جواره ( ع ) وهو حسن الاتفاق.