🟩 إنهم عليهم السلام أطاعوه في كل حالٍ وصدقوا معه في كلّ موطن ، فأوجب على نفسه تعالى إجابتهم في كلّ ما سألوا وأرادوا، جزاءً بما كانوا يعملون.
فمعنى فوضّ إليهم الأمر أنّ كلّ ما أرادوا، فَعَلَهُ لهم وأجراه على حسب إرادتهم، والعلّة أنهم باستقامة عقولهم واستواء فطرتهم لا يشاءون إلاّ ما هو محبوب له تعالى مراد له عزّ وجلّ.
وذلك كما تقدم في التوقيع:( إن الله تعالى هو الذي خلق الأجسام وقسم الأرزاق، لأنه ليس بجسم ولا حالّ في جسم
{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ } وأما الأئمة عليهم السلام فإنهم يسألون الله تعالى فيخلق ، ويسألونه فيرزق، إيجاباً لمسألتهم ، وإعظاماً لحقهم)
📚رسالة في التفويض ص٧٩
الميرزا موسى الحائري رحمه الله