سبب كون مقامات أهل البيت عليهم السلام موضع الشهادتين
وإنما كان هذا موضع الشهادتين لأن من عرف أين هو حيث يقف هذا الموقف يعلم أن حاله كحال الملائكة في عالم الأنوار حيث رأوا أنوار محمد وآله صلى الله عليه وآله فظنوا أنه نور الله فقالوا : سبحان الله , فقالت الملائكة : سبحان الله , وأنت إن صدقت في حبهم وعرفتهم بالنورانية رأيت أنك واقف حيث وقفت الملائكة , وناظر إلى ما نظرت الملائكة وسمعت من أنت واقف ببابه يشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وأنهم عليهم السلام : ( بل عباد مكرمون (26) لا يسبقونه بالقول وهم بأمره يعملون (27) يعلم ما بين أيديهم وما خلفهم ولا يشفعون إلا لمن ارتضى وهم من خشيته مشفقون (28) ) , فتقول عندما تسمع بأذن قلبك قولهم : ( لا إله إلا الله ) : أشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له , وتعرف بهذا أن سيدهم وفخرهم والواسطة بينهم وبين ربهم محمد بن عبدالله صلى الله عليه وآله عبدالله ورسوله إلى جميع خلقه فتقول : وأشهد أن محمداً عبده ورسوله .
وهاتان الشهادتان شرح أن الله أقام الحق وأمات الباطل .
الكاتب: الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي قدس سره
المصدر: كتاب تراث الشيخ الأوحد شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الجزء الأول