*مقامات الصديقة فاطمة الزهراء في مدرسة الشيخ الأوحد*
يقول السيد كاظم الرشتي :
(فاطمة سلام الله عليها
*ومنها تقسّمت اثارها و ظهوراتها في العالم على نحو اعطاء كلّ ذي حق حقه و السوق الى كلّ مخلوق رزقه*
*فالخلايق كلّهم واقفة ببابها و لائذة بجنابها لانها في افلاك المبادىء و اوايل جواهر العلل كالقمر بالنسبة الى الافلاك الجسمانية اقرب الافلاك الى المستمدّين الفقراء اللائذين لافتقارهم الى الرطوبة و البرودة المناسبة لمقامهم اعظم و اشدّ و القمر يؤثر الحيوة و القوة و الحركة فيهم من جهة تقاطعه مع الشمس في الفلك الجوزهر و بذلك التقاطع حصلت الحيوة و الاشارة الي ذلك التقاطع الحقيقي هي الازدواج الظاهري بين علي و فاطمة عليهما السلام و لذا كان ازدواجهما في السماء بمحضر من الملأ الاعلى بامر العلي الاعلى*
*انظر الى اللطايف العجيبة في قوله تعالي اشارة الى هذه اللطيفة الدقيقة (كلاّ و القمر و الليل اذ ادبر و الصبح اذا اسفر انها لاحدى الكبر نذيراً للبشر) … فالقمر و الليل اشارتان الى مقامها سلام الله عليها و الصبح اشارة الى مقامها سلام الله عليها مع علي عليه السلام في قوله تعالى (انّا انزلناه في ليلة القدر و ماادراك ما ليلة القدر ليلة القدر خير من الف شهر تنزّل الملائكة و الروح فيها باذن ربهم من كلّ امر سلام)*
… *و لذا قال تعالى (انها لاحدى الكبر) قال الصادق عليه السلام على ما رواه علي بن ابرهيم في تفسيره ان الضمير يرجع الي فاطمة سلام الله عليها و هي احدى الكبر و هم الائمة المعصومون عليهم السلام،*
*و هي نذير للبشر لان الفيض الظاهر بالبشارة و الانذار انما هو عنها نشأ و منها برز و اليها يعود و يرجع*
*و اصول الفيض الى ان يكمل و يستقيم ستّة في الايام يوم الاحد و يوم الاثنين و يوم الثلاثاء و يوم الاربعاء و يوم الخميس و يوم الجمعة و في الذوات عالم العقول و عالم النفوس و عالم الطبايع و عالم المواد و عالم الاشباح و عالم الاجسام و في العالم الانساني النطفة و العلقة و المضغة و العظام و اكتساء اللحم و انشاء الخلق الاخر و في الصفات و الاعراض الكمّ و الكيف و الزمان و المكان و الجهة و الرتبة فوجب ان يذكر الواو بعد الفاء لبيان ان ماظهـر منها صلوات اللّه عليها و روحي فداها هي الاكوان الستة المالئة لكلّ الوجود بقراناتها و اضافاتها و نسبها و تولّداتها و صفاتها و ساير احوالها و هي الكون الجوهري و الكون النوراني و الكون المائي و الكون الناري و الكون الهوائي و الكون الترابي فهي صلوات اللّه عليها قطب للعوالم كلّها*)