أبوطالب عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين

أبوطالب عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين

*أبوطالب عليه السلام لم يشرك بالله طرفة عين*

ان علماء أهل البيت أجمعوا على أن أبا طالب كان مؤمناً بالله ، مصدقاً برسوله ((ص)) ، بل لم يشرك بالله طرفة عين ، لانه كان قبل دعوة رسول الله له على دين الانبياء ، كأبيه عبدالمطلب ، وكان قد وصلت اليه الوصاية الخاصة من عيسى عليه السلام ، وانما كان يكتم ايمانه قبل ظهور دعوة رسول الله كغيره من الاوصياء ، لغلبة المشركين في ايام الفترة واستيلائهم على المؤمنين ، فلم يعبد الله فيهم الا سرّاً ، وأما بعد ظهوره الدعوة كان كتمان ايمانه في حقه خاصة أفضل من كتمانه قبل ذلك : ومن اظهاره الايمان بعد الدعوة ، فيكون ايمانه في ذلك الحال يفوق على ايمان من سواه ، لأن كتمانه كان أبلغ في نصرة النبي ، والتمكن من ذود المشتركين عنه من اظهار الايمان ، فانه لو أظهر بين جهال قومه اتباع النبي ، مع كونه كبير السن وشيخ الحرم لاعباوه ، وانفصل عنه اكثر أقربائه أنفة منهم لذلك و تسفيهاً لرأيه ، فلم يتمكن حينئذ من دفاع المشتركين عن النبي ، فلم يستقم اظهار الدعوة في مكة ، لقلة الناصر وتألب الكفار ، واجتماعهم على قتله ((ص)) بخلاف ما اذا أظهر أن نصرته له للعصبية والحمية ، يتبعونه ولا ينكرون عليه فيه ، لان طباع العرب جبلت على العصبية ، لما فيهم من الانفة وشدة النخوة ، فتوافقه أقاربه على ما يريده من الدفاع على النبي ، وان كان مخالفاً لما هم عليه .

المصدر : نهج المحجة لقاموس المعارف الإلهية الحقة بدر الأيمان الشيخ علي نقي قدس سره خلف الشيخ الأوحد الشيخ أحمد الأحسائي قدس سره صفحة –

——————-

للاشتراك في رسائل *(مجموعة الأوحد)*

ارسل كلمة اشتراك على الواتساب  :

00966546585531

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة