ما المراد من سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأخبار الواردة ؟؟

س: ما المراد من سهو النبي صلى الله عليه وآله وسلم في الأخبار الواردة ؟؟

ج: السهو يستعمل بالمعنى المتعارف , ويستعمل بمعنى: الترك وربما ميز بعضهم أحد المعنيين عن الآخر فقال: سها في الشيء تركه عن غير علم , وسها عن الشيء: تركه عن علم , ولذا قال أنس في قوله تعالى: ( فويل للمصلين الذين هم عن صلاتهم ساهون ) قال: الحمدلله الذي قال: عن صلاتهم ولم يقل: في صلاتهم والحاصل سهو النبي والأئمة من المعنى الثاني.

فإذا سمعت أن النبي والأئمة يسهون فهو بمعنى تركهم الشيء والمراد أنهم يعرضون عن الشيء , ويقبلون على شيء آخر وما روي مما معناه وإن الكاظم كان يعلم السم الذي وضع له في الطعام فقال: نعم قيل وحين وضع بين يديه كان يعلم ؟؟ قال: نعم قيل: وحين تناول كان يعلم؟؟

قال: أنسيه ليجري عليه القضاء فمعناه: أنه حين أمر بالأكل توجه إلى الله سبحانه في تفويض الأمر إليه وإلى أسلافه محمد وأهل بيته حين حضروا عنده وقالوا: عجل إلينا فكلنا مشتاقون إليك

فحين توجه إلى الله تعالى وإلى أسلافه غفل عن كل شيء ولم يلتفت إلى السم ولا إلى غيره وأمثاله: إذا أخذت تتكلم في بيان مسألة في الفقه لا تذكر علم النحو ومع ذلك لست بغافل عنه لأنك لست بصدده لا أنك ساه عنه فالإعراض عنه هو الترك المعبر عنه بالسهو ولذا تراهم عليهم السلام يعبرون عنه بالسهو تارة وبالترك أخرى وتارة يقولون: أنسية ومرة الله أنساه ومرة غاب عنه الملك المحدث وما أشبه ذلك وكل ذلك يراد منه ما ذكرناه ونحوه .

وأما السهو بالمعنى المعروف فلا يصح منهم لأنه مناف للعصمة فلا يجتمع معها في محل فافهم.

الكاتب: محمد علي إسبر
المصدر: كتاب العلامة الجليل أحمد بن زين الدين الأحسائي في دائرة الضوء

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة