علم الشيخ الأوحد الإحسائي قدس سره
Posted on الجمعة ۱۵ ربيع الأول ۱٤٤۰هـ ۲۳-۱۱-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
اتفق العلماء والمؤرخون على غزارة علم الشيخ الأوحد وتضلعه في مختلف العلوم ، ويقول الأستاذ محمد كاظم الطريحي : لم يكن الشيخ الأوحد حكيماً فحسب ، بل إنه ممن أضاف إلى الحكمة الإسلامية آراء مبتكرة فيما يطابق العقل والنقل مما جاء في السنة النبوية وأخبار أهل البيت (ع) لأنه يرى ضرورة التوفيق بين العقل والنقل ، والكثير من أجوبته على المسائل الهامة كان بداهة فطرية بدون مراجعة كتاب أو رجوع إلى أصل من الأصول وهي وهبة تفرد بها .
كان الشيخ في علم العروض لا مثل له وفي علم الموسيقى لا بديل له ، وشرح حقيقة الحال باستنباط الموسيقى من الأفلاك بالموازين الستة ، ففي علم النحو أستاذ أهله وسيبويه من أحد تلاميذه كالخليل في الصرف وفي علم المعاني والبيان مستقل ومؤسس ومؤصل القواعد ، وفي علم النجوم رئيس أهله و زعيم علمائه ، وفي علم الهندسة أظهر دقائق ونكات في أصولها وفروعها ما لا تكاد تصل إليها قلوب الكاملين ، وفي علم الهيئة كشف دقائق وبين ما عدوه من مشكلات الفن ، وفي علم الحساب فاق جميع أهله بطرق إخراج المجهولات وحل ما لا ينحل من تلك المسائل التي عدوها مما لا ينحل ، وفي علم الإكسير و الكيمياء أظهر قواعد العلم ومراتبه وأرباعه ، وفي علم الأعداد والأوفاق أتى بما عجز عنه أهل الوفاق ولخلاف وبين أسرارها.
وفي علم الحروف تصرفه فيه معروف ، وفي علم البسط والتكسير لم يكن له نظير ، وفي علم الجفر له قواعد مقررة وقوانين متفننة من كليات العلم ، وفي علم الطب أستاذ الفن وله استخراجات و استنباطات يعجز عنها علماؤه وأبرز من هذا العلم في عمليات الطب ما لم يكن له عنوان في كتبهم وهو علم الضم والاستنتاج وقد أظهر فيه الغرائب وأبان عن عجائب المطالب.
وفي التفسير أتى أعلى الله مقامه من مدلولات الأخبار وواضحات الآثار بما يذكره المفسرون ولم يعثر عليه إلى الأقلون ، وفي علم الحديث هو سيد المحدثين وسيد المحققين ، أما في علم الدراية فهو الرافع لأعلامها والمنير لظلامها ، وفي علم الأصول مهذب قواعدها ومقنن قوانينها ، وفي علم الكلام والحكمة العملية والنظرية قد اتفقت الكلمة على أنه لم يسبقه سابق بل ولا يلحقه لاحق وهذا الكلام في سائر العلوم لا سيما علم التواريخ والسير ومعرفة القرون الماضية والأمم السعيدة والهالكة وما وقع في العالم من عجائب الأمور وغرائب حوادث الدهور
ومعرفة علم السماء والعالم ، وهي مبدأ علم الطلسمات ومعرفة قران الحركات السريعة والبطيئة والمعتدلة ، ومعرفة علم تجويد القرآن بحيث اعترفت القراء ممن شوهدوا بالعجز عن البلوغ إلى عشر معشار ما عنده أعلى الله مقامه ، ومعرفة علم كتابة القرآن ورسم الخط في الكتابة وسائر العلوم من علم التطبيق وعلم الكتاب التكويني والكتاب التدويني والكتاب التسريعي والشرع الوجودي والوجود الشرعي.
وهذا أمر صعب بعيد المنال عزيز الوصال لا يناله إلا من له عناية خاصة من الله وتسديد ظاهر من آل الله.
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: