ذكر البعض اشكالا وهو أنه لو فرضنا علم المعصوم بما كان وما يكون وما سيكون فما الفرق بينهم وبين الذات الإلهية؟
والحقيقة هذا الأشكال لا محل له من الأساس فمن هو العاقل الذي يقيس المخلوق بالخالق والقديم بالحادث، ان علم الذات علم ذاتي لا يدرك ولا يحصى ولا يكيف وهو عين ذاته فكما ان الذات لا كيف ولا كم ولا زمان ولا وقت لها كذلك العلم
بخلاف المعصوم فهو عبد مخلوق مملوك لله تعالى لا يقدر على شيء إلا أن يقدره الله سبحانه وقد شاء تبارك وتعالى ان يمثله الائمة المعصومين في عوالم الوجود كما قال أمير المؤمنين عليه السلام (انتجبه امرا وناهيا عنه أقامه في سائر عالمه في الأداء مقامه)
فالامام مستمد من الله ولا يستغني عنه طرفة عين أبدا ولذلك قال الأمام (لو لم نزدد لنفدنا)
ان المعصوم هو ظهور وتجلي الله تعالى فظهر بجميع الصفات الكمالية بحيث ان من عرفهم عرف الله (من عرفكم فقد عرف الله) (من رآني فقد رأى الحق)