يذكر الحكيم الإلهي المولى الميرزا علي الإحقاقي اعلى الله مقامه فائدة عن الروح
يقول :الروح لها إطلاقات قد يطلق و يراد منه الروح الكلي الأولي ، وهو العقلي الكلي الذي ركن أيمن العرش الأعلى الساطع منه النور الأبيض , وهو المصباح في عالم الكون , وهو السراج المنير , وما سوى الله مخلوق من أشعته و أشعة أشعته المعبر عنه بالحجاب الأبيض وبعمود النور في الأخبار و بروح القدس , قال الإمام العسكري ( عليه السلام ) : « روح القدس في الجنان الصاقورة ذاق من حدائقنا الباكورة » وهو المسدد لأشرف الخلق و النازل عليه أو عنده بكليته و برمته , والمسدد لسائر الأنبياء بوجه من وجوهه لا بكليته , وهذه الروح هي التي لما سئل الصادق ( عليه السلام ) عن هذه الآية كما في تفسير الصافي عن الكافي و القمي , قال ( عليه السلام ) : « خلق أعظم من جبرائيل و ميكائيل كان مع رسول الله (صلى الله عليه وآله ) و هو مع الأئمة (عليهم السلام) و هو من الملكوت ). و فيه أيضاً عن العياشي عنه (عليه السلام) لما سئل عنه قال : ( خلق عظيم أعظم من جبرائيل و ميكائيل لم يكن مع أحد ممن مضى غير محمد ومع الأئمة ( عليهم السلام ) و ليس كلما طلب وجد » ( )و هو الروح الموحى لنبينا ( صلى الله عليه و آله) في قوله ( عز و جل ) : ( و كذلك أوحينا إليك روحا من أمرنا ما كنت تدري ما الكتاب و لا الإيمان و لكن جعلناه نوراً نهدي به من نشاء من عبادنا) و الكلام فيه طويل و عليك بالكتب المطولة , بالأخص كتب الشيخ أحمد الأحسائي ( أعلى الله مقامه ) . ولعل هذه الروح هي المسؤول عنها في قوله تعالى : ) ويسألون عن الروح ( () .
وقد يطلق فيراد منه الروح الكلية التي هي برزخ بين العقل الكلي وبين النفس الكلية الإلهية , وهي المعبر عنها بالحجاب الأصفر الساطع منه النور الأصفر , بعالم الرقائق .
وقد يطلق و يراد منه إحدى الأرواح الثلاث :
الأولى : الروح النباتية المعبّر عنها بالروح الطبيعية .
الثانية : الروح الحيوانية المعبّر عنها بالروح الفلكية .
الثالثة : الروح الإنسانية المعبّر عنها بالروح الملكوتية .
المصدر : الكلمات المحكمات .
الحكيم الإلهي الميرزا علي الإحقاقي ( قدس سره )
للأشتراك بقناة التلقرام لمجموعة الأوحد :