✨ إدراك الفؤاد .. – الشيخ الاوحد احمد بن زين الدين الاحسائي

✨ إدراك الفؤاد ..

الفؤاد يدرك بلا اشارةٍ ولا كيفٍ و هذا المعني هو الذي اشار اليه اميرالمؤمنين عليه السلام لكميل حين قال له زدني بياناً يعني في تعريف الحقيقة التي سأل عنها فقال (عليه السلام ) نور اشرق من صبح الازل فيلوح علي هياكل التوحيد آثارهُ فالوجود المقيد هو ذلك الذي اشرق من صبح الازل و صبح الازل الذي هو الوجود المطلق الذي هو المشيّة و الوجود المقيد هو محلّ الاشارة و الكيف و العين المُعَارة هي الجزء الاكبر من الانسان اي الوجود بدون الماهية و هو في الانسان بمنزلة فعل النار في السراج و الماهية بمنزلة الدهن و النار هي الوجود المطلق و هو وراء المقيّد لان المقيد هو مجموع النار و الدهن و قولي فعل النّار اُريدُ بهِ النور من النار لان حقيقة النار هي الوجود المطلق و هو صبح الازل و النور من النار هو الجزء الاعلي من المقيد و الجزء الاسفل هو الماهيّة فالعين هي النور و هو البسيط قبل المركب و يدرك المركب بنوع ادراكه اي بلا اشارةٍ و لا كيف لان السابقَ يدرك اللَّاحِق و انما قلت فعل النار لان النار الاولي التي هي الوجود المطلق تأخذ من ارض الامكان ارض الجرز اربعة اجزاء من امكان رطوبتها و جزءاً من امكان يبوستها فتلطفهما فيكونان ماء فيقع علي مشاكلهما من ارض الامكان فيكون الموجود من الجميع فالماء وجود و المشاكل ماهية و هما الوجود كالنار في السراج فانها تأخذ من الدهن اربعة اجزاء من رطوبته و جزءا من يبوسته فتلطفهما حتي يتهيّأ بالنار هيئة الانارة فينفعل به ما يشاكله من الدهن و هو الدّخان و الحافظ له ما قارب الدخانية من الدهن فتدبّر المثال فقد كشفتُ لك في هذا الخطاب ما لاتراه في كتاب و لاتسمعه من جواب و اللّه ملهم الصواب و اليه المأب .

📚 المصدر : الفائدة من الوجودات الثلاثة

للشيخ الأوحد أحمد بن الشيخ زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة