الأعمال جواذب
Posted on الأحد ۱ رجب ۱٤۳۹هـ ۱۸-۳-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
الأعمال جواذب
الأعمال جواذب
واعلم يا أخي إن الله سبحانه أزلك إلى هذه الدنيا في النزول ورقاك إليها في الصعود لتأخذ أهبتك واستعدادك للبقاء الأبدي والخلود السرمدي وتصاغ بهيئة عملك وتتصور بصورته.
فإذا خرجت من الدنيا فهو أول ولادتك من بطن أمك فتبقى في دار الخلود على هيئة ما صاغتك يد القدرة بعملك وميولاتك وشهواتك واقتضائك.
واعلم يا قرة عيني أن كل عمل من خير وشر جاذب روح حقيقي من المبدء الفياض ويقتضي صورة عين من الأعيان الوجودية لما صح عندنا وعند العارفين من أن الأعمال جواذب كالمرايا المجازية للصور وكالبلور الجاذب المنار من حرارة الشمس.
فشهوة النكاح من الحرم تقتضي صورة الدب
وشهوة الغضب لغير الله تقتضي صورة الكلب
وشهوة المكر والخديعة تقتضي صورة الثعلب
وشهوة الرياسة تقتضي صورة السبع
وشهوة التكبر تقتضي صورة الذر وله أنياب أكبر من جبل أحد
وشهوة العشق تقتضي صورة
القرد
وشهوة الدرهم والدينار تقتضي صورة الخنزير
وشهوة الغناء تقتضي صورة بعض الطيور والجمال.
وشهوة المفعولية تقتضي صورة الفرس
وشهوة النميمة تقتضي صورة
العقرب
وهكذا مجمل القول كل عمل لا يقصد فيه رضا الله سبحانه فعامله ذلك الوقت على هيئة بهيمة من البهائم منكس الرس ظهره إلى مبدئه وجهه إلى الأسفل إلا أنه يختلف اقتضاؤه فيختلف صورة .
رسالة في الأدلة الشرعية الإلهية والفرعية وتهذيب الأخلاق
السيد امجد كاظم الحسيني الرشتي قدس سره الشريف.
حب الحسين أجنني
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: