جدتي فاطمة صديقة كبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى

جدتي فاطمة صديقة كبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى

*( جدتي فاطمة صديقة كبرى وعلى معرفتها دارت القرون الأولى  )*

كيف استفيد من معنى الدوران حول الزهراء؟

——

السلام عليكم بو رضا

هذا بعض ما خطر ببالي حول هذا الحديث والله اعلم اولا واخرا

*1/الوجه الأول*

معلوم عندكم ان الله تعالى خلق الكون وما فيه من أجل معرفته *(كنت كنزا مخفيا فاحببت ان اعرف فخلقت الخلق لكي اعرف)* فالعالم قائم على المعرفة و كذلك تقرر في الحكمة ان محل معرفة الله هم محمد وآل محمد عليهم السلام بالنصوص الكثيرة ومنها ما ورد في الزيارة الجامعة الكبيرة *(السلام على محال معرفة الله)* فلا يعرف تعالى إلا بهم فهم هيكل التوحيد قال صلى الله عليه واله *(من رآني فقد رأى الحق)*

(بكم عرف الله) (بنا عرف الله)

وغيرها

لأنهم عليهم السلام اول إبداع لله فقد خلقهم من نور عظمته، ونحن نلحظهم في المقام الأول الأعلى حقيقة واحدة تسمى بالحقيقة المحمدية

هذه الحقيقة هي الإنسان الكامل الذي له عقل وروح ونفس وجسم يقول الشيخ محمد بن خمسين يقول الشيخ محمد ال بو خمسين :

*(شخص واحد قلبه محمد وصدره علي ودماغه الائمة وجسده فاطمة …)*

ففاطمة عليها السلام تمثل جسد أهل البيت اي ظاهرهم كما انك تعرف الشخص من جسده ووجهه كذلك تعرف أهل البيت عن طريق الزهراء لذلك عرف الله تعالى أهل البيت بالزهراء في مواطن عديدة منها في حديث الكساء حين قال (هم فاطمة …) ومنها ما ورد حين شكى الملائكة الظلمة فخلق نور فاطمة لذلك هي مظهر الرضا والغضب وإن كان كل الائمة كذلك إلا أنها  المظهر  فنخلص إلى نتيجة أن من يريد ان يعرف أهل البيت لا بد ان يعرف فاطمة

والعالم كله يدور على المعرفة التي هي على فلابد من معرفة فاطمة الموصلة إلى معرفة أهل البيت الموصلة إلى معرفة الله فصح ان القرون كلها تدور على معرفة فاطمة هذا وجه

*2/الوجه الثاني:*

قد ذكر شيخنا الأوحد قدس الله روحه  ان الكون قائم على الدوران وأن الدوران ينقسم إلى قسمين الأول على التوالي والثاني على خلاف التوالي ومعنى الأول دوران العلة على المعلول بالامداد أي العلة تمد المعلول ومعنى الثاني دوران المعلول على العلة بالاستمداد اي المعلول يستمد من العلة و قد ذكرنا سابقا ان الزهراء هي بمنزلة جسم الحقيقة ومظهر الحقيقة فالزهراء تدور على الكون على التوالي بالامداد وهم يدورون عليها على خلاف التوالي بالاستمداد لذلك جميع الفيوضات  تخرج من بيت الزهراء عليها السلام ومن هنا نفهم كلام مولانا الميرزا عبد الرسول الاحقاقي قدس سره

*ان أصل الجنة وأساس العرش واصل الرحمة والبركات وكل ما يصدر من الله تبارك وتعالى ماخذها من تحت أقدام سيدتنا فاطمة الزهراء سلام الله عليها*

لذلك هي ليلة القدر التي يفرق فيها كل امر حكيم

*3/الوجه الثالث:*

يمكن ان يستفاد من الرواية ان معرفة الزهراء عليها السلام مفروضة على الأمم السابقة كما فرض عليهم معرفة الائمة المعصومين عليهم السلام فهي حجة عليهم كذلك

*4/الوجه الرابع:*

ان الزهراء هي مقياس الحب والبغض في كل القرون وهي التي تفضح المنافقين والمتلبسين برداء الطهارة والنسك

هذا ما بالبال والله اعلم بحقيقة كلامهم لأنه دليل عقلهم صلوات الله عليهم أجمعين وفقنا الله وإياكم لفهم معاني كلماتهم الشريفة

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة