*س/ ما رأيكم في القول بأن الإمام عليه السلام في مقام النورانية له الإحاطة على العلوم والعوالم والمالكية وأما في مقام البشرية والظاهر فليست له تلك الإحاطة والمالكية؟*
*س/ ما رأيكم في القول بأن الإمام عليه السلام في مقام النورانية له الإحاطة على العلوم والعوالم والمالكية وأما في مقام البشرية والظاهر فليست له تلك الإحاطة والمالكية؟*
*س/ ما رأيكم في القول بأن الإمام عليه السلام في مقام النورانية له الإحاطة على العلوم والعوالم والمالكية وأما في مقام البشرية والظاهر فليست له تلك الإحاطة والمالكية؟*
ج/ بسمه تعالى: إن هذا القول لا يخلو من إبهام .. صحيح أن الإمام عليه السلام له مراتب ولكل مرتبة اقتضاء وأثر خاص إلا أن مقامه الظاهري جامع لجميع المقامات العليا من المعاني والبيان و الأبواب والإمامة، فهذا الإمام الظاهري بوصفه هذا حاوٍ لمقام النورانية، لا بمعنى أن النورانية تكمن في مقام آخر وهذا الإمام الظاهري خلو منها كما أن قسماً من المنتسبين لهذه المقامات كتبوا علانية قائلين أن هذا الإمام الظاهري يشبه وبدون أي تفاوت الآخرين فهو بشر عادي ليس بعالم ولا محيط بأي شيء وهذا محض اشتباه بل هذا الإمام الظاهري بنفسه جامع لجميع المقامات النورانية والعوالم العليا كما يقول إمام المتقين عليه السلام في ذلك: (ظاهري إمامة، وباطني غيب منيع لا يدرك)
علماً أن الإمامة هي منبع الكمال ومظهر صفات الجلال والجمال لحضرة ذي الجلال وهي مركز العصمة ومحل الخلافة الإلهية والمعصوم خليفة الله في الأرض وهو جامع لكل تلك الكمالات كما أن الجسد والجسم الإنساني جامع لجميع المقامات الإنسانية من الفؤاد والعقل والروح والنفس والطبيعة والمادة والشرب والأكل والنوم والنكاح كل ذلك يصدر عن هذا الجسد وأن التعقل والتخيل والفهم والفراسة وإدراك الكليات يتم كله عن طريق المقامات العليا في الجسم وفي نفس الوقت البدن يكون هو نفسه البدن الظاهري الحاوي لجميع تلك الأمور كافة لا أن لكل واحد من تلكم الأمور محلاً خاصاً وأن البدن الظاهري خلو من ذلك المحل والمورد الخاص .
مثال آخر أوضح مما ذكر نعرضه أمامكم وهو الفقيه والمجتهد الجامع للشرائط فإنه بدون اشكال له نوع من الولاية على أبناء جنسه من الأمور الخاصة بالحقوق الشرعية العائدة لآل بيت محمد عليهم السلام ويمكنه التصرف بها كما يشاء ولا ريب أن تصرفه هذا جاء من باب كونه فقيهاً ومجتهداً ولكنه في ذات الوقت فإن هذا المجتهد الفقيه في الصورة الظاهرية شبيه بأي إنسان آخر من العوام والرعايا من الناس فهو يمتاز عنهم بأنه صاحب مزايا خاصة من الولاية والمالكية والتصرف فعليه ليس هناك معنى لأن نقول أن هذا الشخص في مقام الفقاهة والاجتهاد يكون صاحب الولاية ولكنه في المقام الظاهري فهو كسائر الأفراد وأن نجعل هناك انفصالاً بين المقامين
وهكذا الحال في مقامات الإمام عليه السلام فليس هناك أي انفصال بينها بل هو هذا الإمام الشخصي الظاهري حاوٍ لجميع المقامات والمزايا النورانية وهذا النبي الظاهري المرئي له رتبة الأولوية بالتصرف فـ(النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم) وهذا الإمام الظاهري المرئي بهذا الوصف البشري منزه عن جميع الأرجاس ومطهر عن كل الأنجاس (إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً) والسلام على من اتبع الهدى.