علة غيبة الإمام عليه السلام
في صحيفة الأبرار يقول الميرزا محمد تقي:(… إلى أن انتهى الأمر إلى خاتمهم وهو مهدي آل محمد عليهم السلام فدار الأمر فيه بين أن يقوم بالسلطنة الإلاهية الكلية في غير أوانها فيكره كل من يخالفه على دين الحق فيبطل الاختيار ،ويقتلهم فيضيع مافي الأصلاب والأرحام من الودائع ،فتكون حجة الله غير تامة والتكاليف ناقصة وكل ذلك خلاف حكمة الخلقة التي قررناها. وبين أن يظهر فيهم بالمظلومية والمقهورية ،ولاريب أن النفوس الشريرة حينئذ ماكانت لتتركه على ماهو عليه ،فكانت تهم بقتله. فإن كان هولايمكنهم من ذلك كان يعود المحذور الأول(أي يبطل الاختيار) .وان كان يمكنهم منه تبقى الأرض بغير حجة لأنه خاتم الحجج ،وكان في ذلك خراب العالم لعدم تمام حجة الله بالإمام الميت وإلا لكان في أبي البشر كفاية إلى يوم القيامة ،فاقتضت الحكمة الثانوية بحكم الوضع أن يغيب شخصه النوراني مدة عن الأبصار فلايروه رؤية معرفة ولاتصل إليه أيدي الأعداء ،وإلى هذا المعنى أشير في الأخبار من أنه عليه السلام إنما غاب لأنه خاف على نفسه. )
