امتناع الشيخ الأوحد بإباحة سر آل محمد لإبنه

امتناع الشيخ الأوحد بإباحة سر آل محمد لإبنه

 يوم واحد على مولد الشيخ الشريف

امتناع الشيخ الأوحد بإباحة سر آل محمد لإبنه :

(( نقل السيد الأمجد السيد الأرشد السيد  كاظم الرشتي قدست أنواره الطاهرة هذه القصه في كتابه العظيم  ” شرح القصيده” ، فقال :

لقد سمعت أنا من الشيخ التقي الصالح العلي جناب الشيخ علي بن شيخنا وسنادنا  أعلى الله مقامه  ، وهو كان من العلماء المبرزين والفضلاء المتبحرين ، وكان من حملة الأسرار ، ومن شعره الذي قال في حفظ السر في مقطوعة له ، إلى أن قال :

وانت تزعم فردا لست تكتمه

فكيف يكتم عنك السر اثنان

عندي ثقات فمن سمعي ومن بصري

ولكن فؤادي أولاها بكتماني (الأبيات)

وهو رحمه الله مع هذه المبالغه في حفظ الأسرار ، يقول : سألت والدي عما ورد في رواية من طريق أهل البيت عليهم السلام ، إن الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف في أول ظهوره معه ثلاثمائة وثلاثة عشر رجلا ، فإذا حضروا يخرج كتابا مختوما بخاتم رطب ، يعرفه الناس أنه خاتم رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، ثم يقول لهم : بايعوني على مقتضى ما في هذا الكتاب ، فإذا قرأ عليهم ينكرون عليه ، ولَم يثبت إلا إثنا عشر نقيبا ، ويقولون : أنت لست بصاحبنا ويتفرقون ، ويجولون شرق الأرض وغربها في ساعة واحدة ، ثم يبايعونه عن تسليم لا عن معرفة ،

و كنت أعلم أن ذلك الجناب وطيب الساحة يعلم مضمون الخط ويعرف المراد ، وهو بايع بمضمونه ، وحاله مع الامام المهدي عجل الله فرجه الشريف حال تبعٍ مع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ، وكنت ذات ليلة عنده ، فسألته عن تلك الكلمات أو الكلمة على اختلاف الروايات ، فأبى أن يخبرني بها ، حتى بقيت معه تلك الليلة بطولها ، وألتمس وأتوسل وأخضع وأخشع ، لعله يرحم بحالي ويخبرني عنها ، فقد طال فيها فكري ومنعتني رقادي ، وكلما أتأمل لم أهتد إليها سبيلا ، وكلما ألححت وعالجت وتوسلت ، فأبى إلا الامتناع والستر ، ولَم يذكرها ولَم يظهر ما أمر الله بستره لأجل بنوته ، فإذا كان يخفى عن فلذة كبده ، وقرة عينه ووصيه بعده ، فما ظنك بالغير هكذا يكتمون الأسرار ويسترونها عن الأغيار ، امتثالا لأمر الله ، وصونا لحريم الله ، فالذين يظهرون ليس ذلك بسر إنما هو قشر …. ))

شرح القصيده صفحة 283 الطبعة الحجريه

( وفِي صفحة 282 أيضا السيد قدست أنواره ذكر حادثة اخرى بتفصيل أحداثها ، تدل على صون الشيخ الأوحد لأسرار ال بيت محمد صلوات الله وسلامه عليهم عن من لم يحتمل )

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة