✨لنا مع الله حالات✨
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد
إذا نظرت إلى ذلك النور نظر الظهور كالحديدة المحماة فيكون حينئذ قيام الأشياء به قياما صدوريا وحركتها إليه حركة كينونة سيالة لا بقاء لها إلا بنفس تلك الحركة حين الحركة لا إلى جهة فلا وضع ولا كيف ولا كم ولا أين ، وأشار إلى هذا المعنى في هذا المقام
بقوله الحق
{اللَّهُ نُورُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ }
فهذا النور الذي هو الضياء هو مظهر الألوهية قد ظهرت فيه له ولغيره به ، ويكون هذا القوام حين سير ذلك النور في عالم اللانهاية في صقع اللاهوت حين تمحضه في القرب إلى ربه والبعد عن نفسه ، فرق ولطف إلى أن شابهه في الصفة الفعلية
قال الله سبحانه في الحديث القدسي (( أطعني أجعلك مثلي أقول للشيء كن فيكون وأنت تقول للشيء كن فيكون))
ونعم ما قال :
رق الزجاج ورقت الخمر
وتشاكلا وتشابه الأمر
فكأنـما خمر ولا قـدح
وكأنما قدح ولا خمـر
ولذا قال عليه السلام
(( لنا مع الله حالات نحن فيها هو ، وهو فيها نحن ، وهو هو ، ونحن نحن )) .
ولك أن تجعل هذا النور هو المحور لتكون حركة فلك الوجود عليه وذلك حين كونه مترجما للخطاب وحاملا ومؤديا على مقتضى القوابل بتنزله وترقيه، فيكون هذا مقام
قوله عز وجل
{ مَثَلُ نُورِهِ كَمِشْكَاةٍ فِيهَا مِصْبَاحٌ }
شرح الخطبة التطنجية
السيد كاظم الرشتي
(قدس سره)
(ن وَالْقَلَمِ وَمَا يَسْطُرُونَ)