يعتقد الشيخ أن الامام الغائب حي موجود وصرح بهذه العقيدة في مقامات عديدة من كتبه قال في شرح الزيارة الجامعة في شرح فقرة ( توليت آخركم بما توليت به اولكم ) آمنت بوجود آخركم عجل الله فرجه وسهل مخرجه أو ببقائه وإنه حي إلى أن يخرج طالت الازمنة أو قصرت … حتى يملأها قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً.
وأظهر عن الجميع بيانه في رسالته ( حياة النفس ) قال ويجب أن يعتقد أن القائم المنتظر عليه السلام حي موجود اما عندنا فلا جماع الفرقة المحقة على أنه حي موجود إلى أن يملأ الأرض قسطاً وعدلا كما ملئت ظلماً وجوراً … إلى أن قال: فاجماع شيعتهم حجة لكشفه عن قول امامهم … الخ.
ونقل الآقا المدرسي الأربعة عشري هذه الكلمات من الشيخ الاجل في كتابه وقال السيد كاظم الرشتي في كتابه ( أصول العقائد ) في القائم المنتظر عجل الله تعالى فرجه مثل ذلك فقال ( ما حاصله ) أنه حي موجود لكنه غائب عن الابصار حتى يأمره الله بالخروج والظهور وليس بعده امام فبعد هذه الأقوال الصريحة والاعترافات الصحيحة التي لا تمسها يد التأويل أصلا ليس من الانصاف أن يفتري عليه ويقال أن الشيخ واتباعه قائلون بموت الامام الغائب أو يقال أن الشيخ قائل بذهاب الامام إلى العالم الهورقليائي وتفسر هذه الكلمة أو تأول بعدم حياته.
القانون الشرعي والدستوري الاسلامي هو إنا إذا أردنا أن نعلم عقيدة شخص معلوم معين يجب علينا أن نتشبث بكلماته المحكمة لا بكلماته المتشابهة التي تستعمل أحياناً في المقامات العلمية والمباحث الحكيمة فإن الذين يطالعون الكتب العلمية لا يقدرون غالباً على فهم بعض اصطلاحات مصنفيها وعدم الفهم يورد في ورطة الضلالة في بعض الأوقات ولا نقول لهم أن يحملوا الكلمات المتشابهة للشيخ واتباعه على المحمل الصحيح أو يأولوها إلى المقاصد الصحيحة وإن كان من فرائض المسلمين بأن يظنوا بالمسلم خيراً أو يأولوا كلماته المتشابهة تأويلا حتى ينتهي إلى سبعين تأويلا ليحملوها على المحامل الصحيحة ولا أقل من أن ترد كلماته المتشابهة إلى كلماته الصحيحة ولا يجوز في أي حال من لاي مسلم أن يعرض عن الكلمات المحكمة ويأخذ بكلماته المتشابهة وهذه كبيرة موبقة ( قال تعالى ): ( وأما الذين في قلوبهم زيغ فيتبعون ما تشابه منه ابتغاء الفتنة وابتغاء تأويله )
( آل عمران آية ) وفي المثل السائر ( خذ ما صفا ودع ما كدر ).
الكاتب: غلام حسين التبريزي
المصدر: كتاب نزهة الأفكار