فهو مما أُمرنا بكتمانه وعدم اظهاره، لأن من الناس من يحتمل ومن الناس من لايحتمل.
وقال العالم الحكيم عليه السلام:
“لا كلما يعلم يقال، ولا كلما يقال حان وقته، ولا كلما حان وقته حضر أهله”
وقال ايضاً:
إني لأكتم من علمي جواهره**
كي لايري العلم ذو جهل فيفتتنا
يا رب جوهر علم لو أبوح به**
لقيل لي أنت ممن يعبد الوثنا
ولاستحل رجال مسلمون دمي**
يرون أقبح ما يأتونه حسنا
لكن لما كان لكل شئ بيان بحسبه بالإشارة والتلويح وأشار العلماء إليه نشير ونسكت عن غيره.
فنقول:
*لا قوة الا بالله العلي العظيم*
يا أخي وفقك الله تعالى استمسك بالعروة الوثقى، واعتصم بحبل الله، واسلك سبيل الله، وسر في القرى الظاهرة كي تصل إلى القرى المباركة الباطنة، وينكشف لك السر في باطن الباطن إذا وصلت إلى الباب، فاعلم أنه باطن باطن الباطن.
وإذا وصلت إلى التوحيد فاعلم أنه باطن باطن باطن الباطن وإلى مقامات التوحيد إن وصلت إليها ترى العجائب والغرائب مما لا عين رأت و لا أذن سمعت ولاخطر على قلب بشر.