*المعرفة النورانية لمقام أمير المؤمنين عليه السلام*
قال عليه السلام
*( ينحدر عني السيل ، ولايرقى إليَّ الطير )*
يعني سيل الفيوضات والعلوم والمعارف ؛ تنحدر مني دائما ، وأفيض بقدرة الله على من تحت رتبتي، *وطير الأوهام* وهي المشاعر الباطنية ما يرقى ولا يصل إليَّ ويخسأه عني الطرف وهو كليل، لأني البئر المعطلة والقصر المشيد المذكوران في القرآن المجيد ولقد اجاد بعض العارفين حيث أفاد :
*مولى تعالى مقاماً لايحيط به وصف وجلَّ عن الأشباح والمثل*
*لايدرك الفكر من كليِّ مدحته*
*جزءا ويرجع عنه العقل في عقل*
ومنها ما ورد في الكافي وغيره *(نزلونا عن الربوبية وقولوا فينا ما شئتم)* وفي *المستفيض عنهم عليهم السلام (نزهونا عن الربوبية وارفعوا عنا الحظوظ البشرية)* ، *(وقولوا فينا ما شئتم ولن تبلغوا فما ظهر لكم من أعمالنا إلا ألف غير معطوفة)*
وفي حديث أبي بصير وغيره أن لهم علما خاصا ولم يُكلف به غيرهم وعلم أظهروا بعضه ومنه قول الصادق عليه السلام *( لنا مع ربنا حالات نحن فيها هو وهو فيها نحن لكنه هو هو ونحن نحن )* ومنها قول الإمام الهادي عليه السلام *( مواليَّ لا أحُصي ثنائكم ولا أبلغ من المدح كنهكم ومن الوصف قدركم)*
المصدر :نجاة الهالكين للحكيم الإلهي العلامة الكبير الشيخ محمد أبوخمسين الأحسائي صفحة –