القيامات الأربعة

القيامات الأربعة

الأول : القيام الصدوري وهو قيام الأثر بفعل المؤثر ، وليس بينهما فصل ولا وصل ، لأن الفصل يستدعي وجود واسطة ، وهي تمنع عن صدوره ، والوصل يقتضي الوحدة ، فلا يكون المؤثر مؤثراً والأثر أثراً .

 الثاني : القيام الركني وهو أن يكون المقوم ركن المتقوم كقيام المركب بالأجزاء وكقيام الشيء بالوجود والماهية ، وكقيام المشتقات بالمصادر لا مطلقاً ، لأن المصدر هو المقوم للمشتق ومندرج فيه ، لأن اشتقاق المشتق من المصدر عبارة عن انضمام المصدر بقيود متخالفة ، فإذا عرفت هذا الكلام عرفت أن المصادر كلها أمور متحققة متأصلة ، وليست كما زعمها القوم من أنها أمور اعتبارية ، لأن المشتقات الاسمية كلها فروع للمصادر ، متقومة بها قيام ركن ، فلو كانت الأصول اعتبارية لكانت اعتبارية الفروع أشد من اعتباريتها ، وبالجملة ليس هنا محل هذا الكلام ، ومن هذا القبيل أي من قبيل القيام الركني قيام الماهيات بالوجود .
 الثالث : القيام الظهوري ، وهو أن يكون المقوم مظهراً للمتقوم ، كقيام نور الشمس بالجدار ، وقيام ظهور كل عال بسافله ، أي بآثاره وشئوناته ، وهو ظهور الذات في الاسم الفاعل القائم بالمصدر قيام ركن .
 الرابع : القيام العروضي ، وهو قيام الأعراض بالجواهر كقيام الألوان بالأجسام ، وجميع ذلك من حدود المخلوق ، فلا يجري على الله لأنه هو أجراه ( انتهى المخلوق إلى مثله  وألجأه الطلب إلى شكله ) .
 الكاتب: الميرزا حسن كوهر
  المصدر : كتاب المخازن .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة