قال الشيخ الأوحد قدس سره:
قال جعفر بن محمد عليهما السلام:
(لا جبر و لا تفويض بل امر بين امرين)
يعني:
⬅ (لا جبر) بان يقال ان الله عز و جل اجبر العباد على المعاصي فانه لو كان كذلك لماجاز ان يعذبهم على معاصيهم و الا لكان ظالما و ما ربك بظلام للعبيد
⬅(ولا تفويض) بان يقال انه سبحانه فوض إلى العباد و ليس له امر في افعالهم فانه لو كان كذلك لكان في ملكه ما لم يقدر ان يكون فيكون معزولا عن ملكه و سلطانه
⬅(بل امر بين امرين) يعني ان العبد هو الفاعل لفعله على جهة الاختيار من غير اكراه و لا اجبار
و لكن بتقدير الله سبحانه الساري في فعل العبد فبدون القدر لم يتم فعل العبد و لم يمض
و معنى هذا ان الله سبحانه حافظ للعبد و لما يصدر منه من افعاله اذ بدون حفظ الله لايكون العبد و لا افعاله شيئا فما دام محفوظ البقاء هو و افعاله فهو شئ و افعاله الصادرة عنه شئ فالعبد المحفوظ فاعل لفعله على الاستقلال من غير مشاركة مع الله تعالى
فمعنى قولنا ان العبد
فاعل لافعاله بالله
لا بدون الله و لا مع الله
هو ما اشرنا اليه فانه طريق مظلم و بحر عميق فتفهم ما ذكرنا لك اذ ليس غيره الا جبر او تفويض و هذا هو العدل في افعال العباد
📗حياة النفس
«رحم الله من قرأ سورة الفاتحة الى الشيخ الأوحد قدس سره و سبقها بصلوات»
✏ أحبـــ(الأوحد)ــــاب