العدل في أفعال العباد

العدل في أفعال العباد

✨العدل في افعال العباد

قال الشيخ الأوحد قدس سره:

قال جعفر بن محمد عليهما السلام:
(لا جبر و لا تفويض بل امر بين امرين)

يعني:

⬅ (لا جبر) بان يقال ان الله عز و جل اجبر العباد على المعاصي فانه لو كان كذلك لماجاز ان يعذبهم على معاصيهم و الا لكان ظالما و ما ربك بظلام للعبيد

⬅(ولا تفويض) بان يقال انه سبحانه فوض إلى العباد و ليس له امر في افعالهم فانه لو كان كذلك لكان في ملكه ما لم يقدر ان يكون فيكون معزولا عن ملكه و سلطانه

⬅(بل امر بين امرين) يعني ان العبد هو الفاعل لفعله على جهة الاختيار من غير اكراه و لا اجبار
و لكن بتقدير الله سبحانه الساري في فعل العبد فبدون القدر لم يتم فعل العبد و لم يمض

و معنى هذا ان الله سبحانه حافظ للعبد و لما يصدر منه من افعاله اذ بدون حفظ الله لايكون العبد و لا افعاله شيئا فما دام محفوظ البقاء هو و افعاله فهو شئ و افعاله الصادرة عنه شئ فالعبد المحفوظ فاعل لفعله على الاستقلال من غير مشاركة مع الله تعالى

فمعنى قولنا ان العبد
فاعل لافعاله بالله
لا بدون الله و لا مع الله

هو ما اشرنا اليه فانه طريق مظلم و بحر عميق فتفهم ما ذكرنا لك اذ ليس غيره الا جبر او تفويض و هذا هو العدل في افعال العباد

📗حياة النفس

«رحم الله من قرأ سورة الفاتحة الى الشيخ الأوحد قدس سره و سبقها بصلوات»

✏ أحبـــ(الأوحد)ــــاب

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading