الكرامة(3)
دخل عليه أحد التجار من المؤمنين، وأخبره بأنه ينوي السفر بحراً إلى الهند، ومعه مال كثير للتجارة، إلا أنه يخشى الغرق وخسارة المال فكيف يصنع ..؟! فأجابه بأن عليه أن يخمس المال، فوافق الرجل إلا أنه تساءل وما الذي يحفظ المال فقال الشيخ : إذا دفعت الخمس فالله يحفظ به المال..! فقال الرجل: ولكني أريد بذلك ضماناً.. فكتب له الشيخ ورقة وأعطاه إياها فأخذها الرجل ومضى، وبعد فترة عاد للشيخ يقص عليه قضته الغريبة..! إذ نجح مشواره في الهند وربحت تجارته، ولكن في طريق العودة بحراً، هبت عليهم ريح عاصفة، وهاج بهم البحر، واضطربت السفينة، فأمر القبطان بالتخلص من كل التوابع والأغراض والأمتعة والحوائج الشخصية، وبالفعل لم يبق غير الأشخاص فوق السفينة، وكان من بين ما رمي أمتعته وأمواله، وقد يئس منها بعد رميها في البحر، إلا أنه ظل يحدث نفسه بالعوض من الشيخ بموجب ورقة الضمان التي كتبها له، ولكن المفاجأة كانت عندما وصلوا البلاد، ورست السفينة عند رصيف الميناء، ونزل الركاب وطاقم السفينة يتفقدون أحوالها، وجدوا متاع الرجل معلقاً في المرساة، لم ينقص منها شيء..!!!. فلم يكن من الشيخ إلا أن ابتسم..