الشيخ القرقوش وموقفه من الشيخ الأوحد

الشيخ القرقوش وموقفه من الشيخ الأوحد

أقوال –
١.قالوا : إن أول نقطة غفلت عنها هي إنك تطالب الشيخ بتحمل مسؤوليته تجاه الشيخ اﻷحسائي وﻻ يخفى عليك أن ماسقته كان لمحاضرة للشيخ بمناسبة ذكرى تأبين الشيخ اﻷوحد في ذكرى وفاته ممايدل على أن الشيخ (وفي) ومتبنيا لهذه المدرسة .
نقول : هذا ماخطر على فكري وقد فرحت بذلك عندما علمت بأن الشيخ القرقوش قد حضر في حسينية (الجبران) بالهفوف وقلت في نفسي : إن شاء الله سوف يمد الجسور التي قد تكون إنقطعت وتكون هذه المبادرة مبادرة خير من رجل عرف بوفائه للشيخ اﻷوحد وانتمائه إلى هذه ( المدرسة) وأنه سوف يغسل اﻷدران والصدأ الذي تراكم على أذهاننا وأنه سوف يمد يده البيضاء إلى الجميع ويكون كما يقال ( وصل من قطعك) (وادفع بالتي هي أحسن فإذا الذي …….) . ولكن لما سمعت المحاضرة ﻷكثر من عشرين مرة لم أرى ولم أحس أن شعوري اﻷول كان شعورا صحيحا . وكنت آمل أن يذكر بعض العبارات من مساهمات اﻷوحد في خدمة مذهب ﻷهل البيت عليهم السﻻم ( كما قال الشيخ القرقوش) . ولكن لم نرى أي عبارة من هذه اﻹسهامات .
ولكنه في المقابل ركز على عبارات قد يفهم منها إساءة إلى أتباع الشيخ اﻷوحد مثل :
أن أتباع الشيخ ﻻيستمعون إلى القول ( القول اﻵخر) ليتبعوا أحسنه .
وقد شبه أتباع الشيخ اﻷوحد كقوم نوح عليه السﻻم الذين دعاهم ولكنهم لم يستمعوا بل كابروا وعاندوا واستغشوا ثيابهم ….. وقد تقولون ويقول الشيخ القرقوش أن هذا مثال عام ﻻينطبق على فئة وجماعة خاصة . فنقول لو أن اﻹحتفال كان عاما فنقول هذا صحيح ولكن اﻹحتفال كان لمناسبة مخصوصة وهي ذكرى وفاة الشيخ اﻷوحد . فنحن نفهم أن كل كلمة هي عن الشيخ أو على الشيخ أو عن أو على أتباع الشيخ اﻷوحد . وأحيانا يخلط اﻷوراق وله هدف من ذلك في إتجاهين . فاﻹتجاه اﻷول ليبين للطرف اﻵخر على أن أتباع الشيخ هم الملومون وأنهم (ماعندهم سالفة – وأنهم يتبعون العاطفة ﻻ العقل ) كما يتضح من كﻻم الشيخ القرقوش . أما الهدف اﻵخر هو لضرب بعض العقول البسيطة من أتباع الشيخ اﻷوحد لكي يدخل الشك في أنفسهم ويعمل بعض اﻹضطرابات عندهم .
٢. قالوا : أنهم يشموا رائحة اﻹستهزاء بالشيخ القرقوش .
نقول : إن شاء الله لم يكن في نيتنا هذا اﻹستهزاء ولكن قد تأتي بعض العبارات واﻷمثال سواء الفصيحة أو العامية التي يفهمها مجتمعنا اﻷحسائي البلدي مثل (ياسعيد إذا عيدوا الناس عيد ) وماشابه ذلك .
أما بالنسبة للأمثال العربيه الفصيحة مثل قولهم (ماهكذا ياسعد توردوا اﻹبل ) ومثل قولهم (يعرف من أين تؤكل الكتف ) وغيرها فقد يفهم البعض أنها عبارات إستهزائية . ولكننا أوردناها كشواهد وغير ذلك .
٣.قالوا: إن الشيخ القرقوش هو أستاذ الشيخ توفيق في الحكمة وأن الشيخ توفيق أستاذ الشيخ القرقوش في الفقه .
نقول : هذا شيء يثلج الصدر ويعطينا تصور على مدى تعاون مشائخنا فيما بينهم فيأخذ هذا ماينقصه من هذا والعكس صحيح .وﻷن حكمة الشيخ اﻷوحد عالية المضامين ويراد لها مفتاح لفكها للدخول والغوص في بحرها (أنا مدينة العلم وعلي بابها ) . وكنا نعتبر الشيخ القرقوش هو أحد هذه المفاتيح واﻷبواب للدخول إلى حكمة الشيخ اﻷوحد . ونرجوا أﻻ يضيع هذا المفتاح الذي كان بيده . فمثﻻ صاحب هذه الكتابات ﻻيستمتع حين يقرأ في كتب الشيخ اﻷوحد أو في شروحاته . ولكني أستمتع حين كان الشيخ القرقوش يشرح ويوضح بعض أطروحات الشيخ . ﻷن الشيخ القرقوش وعلى مقولة (أمرنا أن نحدث الناس على قدر عقولهم ) تحدث لنا على قدر فهمنا وعقولنا . وقد بسط لنا المضامين حتى إستطعنا أن نمسك (رأس الخيط) في كيفية التفكير والفهم . والخوف كل الخوف من أن الشيخ القرقوش سوف يقطع رأس الخيط الذي قال لنا الشيخ (وعلى ذلك فانحو) .
وذلك على مثال المقولة المروية عن اﻹمام علي عليه السﻻم حينما وضع أصول قواعد اللغة العربية وقال لذلك الشخص (وعلى ذلك فانحو ) فسمي ذلك العلم (بعلم النحو) .فأرجو أﻻ يكون الشيخ القرقوش قد (ضيعنا) حين قطع رأس ذلك الخيط .
٤.قالوا: إن الشيخ القرقوش هو الوحيد الذي درس الحكمة عند الميرزا صالح الذي كان تلميذ عمه الميرزا علي الذي هو تلميذ الميرزا موسى وهكذا …..
نقول : هذه معلومة جديدة كما قلتم . ولكن وعلى قول (اللهم إجعلني مقرا ﻻ مستودعا).
فالدراسة إن لم تثمر وتنتج بإستمرار فما الفائدة منها . فإن بعض اﻷشجار المثمرة قد يأتي عليها وقت ﻻتعطي ثمرا وذلك ﻷسباب عديدة . منها اﻷمراض ، ومنها تسرب بعض المياه اﻵسنة . أو بعض المبيدات الحشرية الغير مﻻئمة لهذه الشجرة أو تلك .
فهناك مثال قد عايشناه ( على اﻷقل في اﻷحساء) وهو أن بعضهم يأتي إلى بعض أتباع الشيخ اﻷوحد ويطرح عليه شبهة وهي ( إذا عرض عليك طبيب إستشاري أو طبيب عام أو غير إستشاري ،فمن تختار؟ فالجواب العقﻻئي يحتم علينا إختيار اﻹستشاري وبﻻ تفكير ويقول به كل عاقل . فهنا يقولون له إن مرجعكم وإن كان مجتهدا وتقيا وذو إيمانا قويا ولكنه في العلم كذلك الطبيب العام أو أخصائي ثاني وأما ذلك المرجع هو بمثابة الطبيب اﻹستشاري وإن هذا اﻹستشاري لديه تلك الصفات التي عند الطبيب اﻵخر . فيديرونه دورانا حتى (يدور رأسه) ومن ثم يفقد توازنه إذا توقف عن الدوران وكثيرا منهم ﻻيملك إﻻ أن يسقط على اﻷرض .
فإن قالوا : إن البعض قويا ومتينا (بالمعنيين ) .
نقول : إن الذين نعتبرهم أقوياء ،كثيرا مايقعون في الفخ فهو يقول ( والله عقليا صحيحاومعقول ) وقد يكون هؤﻻء (أطباء ومهندسين وطلبة علوم شرعية ومفكرين …….) ﻷنهم يزنون (بكسرحرف الزاء) ويقيسون بميزان عقولهم وأنهم جعلوا العقل هو الميزان .فإذا كان هو الميزان ،فهل العقل يستطيع أن يزن أعمال الحج ،فما معنى رمي جدار بحصيات سبع ﻻستا وﻻثمانية . فهنا العقل ﻻيستطيع أن يزن كل شيء . نرجع إلى مثلنا (الطبيب اﻹستشاري) لو تمعنا بدقة وبتركيز دقيق جدا لرأينا عدم مطابقة الطبيب اﻹستشاري مع من يعتبر العالم اﻷعلم وﻻ ذلك بذاك .
والسبب هو أن الطبيب اﻹستشاري عنده شهادة من إحدى كليات الطب المعترف بها عالميا ولكن الجامعة التي تخرج فيها ذلك العالم لم تعطيه شهادة اﻷعلمية ولكن شهادة اﻷعلمية أخذت ممن هو دونه في العلم والذين يعبر عنهم بذوي الخبرة ومﻻحظة أخرى أن ليس كل العلماء أو ذوي الخبرة يقولون بأعلمية هذا الشخص ودليل آخر وهو وجود كم ليس بالقليل في الساحة الشيعية طرحوا أنفسهم للتقليد . ولكن البعض يدق مساميره على ذلك الباب محاولة منه على سد ذلك الباب لهذه المرجعية ﻷن هذه المرجعية مستضعفة فيسهل النيل منها . ولكن تلك الشخصية العلمائية ﻻيستطيعون أن يقتربوا منها ﻻ أن يمسوها بسوء أو يدقوا مسامير ،ﻻ وألف ﻻ. فهؤﻻء الذين تعتبرونهم أقوياء وفيهم من الضخامة ليس بمقدور أي شخص مهما كانت قوته أن يطيح به أرضا هذا صحيح ،ولكنه قد يقع بحجارة صغيرة ويسحب معه من كان وزنه ٤٢كيلو جرام . وهناك أمثلة من التاريخ ومن عند اﻷئمة اﻷطهار عليهم السﻻم ،ولكن أخاف أن تقولوا (كيف تضرب للشيخ القرقوش مثل هذه اﻷمثلة ) وإن قلت هذه أمثلة عامة . فإنكم ﻻتقبلون ذلك فلذلك عزفت عن ذكر تلك اﻷمثلة . 

الكاتب: جعفرحسين العبدالنبي .

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة