قضية الزهراء تاريخية أم عقائدية ؟

*قضية الزهراء تاريخية أم عقائدية ؟*
إن القول بكون قضية الزهراء (عليها السلام) تاريخية محضة ، هي محاولة لتفريغها من محتواها الحقيقي ، وتضييع للجهود الجبارة التي قدمتها الصديقة الشهيدة (عليها السلام) .
فالصحيح أن هذه القضية عقائدية محضة حتّى وإن صح وصفها بالتاريخية ، من جهة كونها حدثاً جرى في ظرف زمني .
*القرائن القطعية على عقائدية ماجرى على الصديقة الزهراء (عليها السلام) :*
*القرينة الأولى :*
 المحاولات الجادّة من قبل الطغاة عبر التاريخ ، في إخفاء الظُلامة ، والاجتهاد في كتمان خصوصياتها ، وكان هدفهم من ذلك هو تلميع صور الشخصيات المساهمة في ظلم الزهراء (عليها السلام) لأن في إثبات مساهمتهم في مسرح الجريمة خدشاً في تلك الشخصيات ، والنتيجة لاتخفى على العاقل الفطن .
*القرينة الثانية :* 
الحديث المتواتر عن رسول الله (صلى الله عليه وآله) :
 ” فاطمة بضعة مني فمن أغضبها فقد أغضبني” . 
فكيف يستحق الإمامة – التي هي من الأصول- من أغضب الزهراء (عليها السلام) ؟
*القرينة الثالثة :*
امتناع الزهراء (عليها السلام) عن البيعة ، وهذا يعني أحد احتمالين :
 فإما أن تكون الزهراء ماتت ميتة جاهلية ، وهذا ما لا يقول به أحد من المسلمين ، وإن قال به فهو كافر ، فلايبقى إلا الاحتمال الآخر المرتكز في الأذهان ، فتكون القضية ذات علاقة بالإمامة أيضا.
*القرينة الرابعة :*
تأكيد أهل البيت (ع) على ذكر ظلامتها وماجرى عليها ، كلما سنحت لهم الفرصة ، وبأساليب يفهم منها أنها أعظم القضايا وأعمقها ، كقول الإمام الصادق عليه السلام :
“ولا كيوم محنتنا بكربلاء وإن كان إحراق النار على باب أمير المؤمنين والحسن والحسين وفاطمة وزينب وأم كلثوم وفضة ، وقتل محسن بالرفسة ، أعظم وأدهى وأمرّ ؛ لأنه أصل يوم العذاب ” .
*القرينة الخامسة :*
لو كانت قضية الزهراء تاريخيّة ، فما معنى دخولها ذلك المعترك ، وتعريض نفسها للتضحية حتى دفعت الثمن غالياً ؟!
 فلو لم تكن عقائدية لكان كل ذلك عبثاً يتنافى وعصمتها .
وفي الختام نقول: إن هدف من يصر على القول بأن قضية الزهراء  قضية تاريخية يريد أن يخرجها من دائرة القضايا المحتومة الوقوع إلى دائرة التشكيك ؛ بحيث تكون قابلة للأخذ والرد على بساط المناقشة، وسينسحب هذا الأمر إلى القضايا الأخرى البالغة الأهمية كواقعة الغدير وكربلاء وأمثالهما .. وهنا تكمن الخطورة.
سؤال: هل أن إنكار مفردة من مفردات ظلامتها يضر بأصل القضية؟
*الجواب :*
 نذكره قريبا في مقال لاحق .
      جعفر المطر
*٣ جمادى الثانية ١٤٣٩هـ*
ــــــــــــــــــــــــــــــــــ
📲خدمة ثمار و فوائد 
للاشتراك في خدمة “ثمار وفوائد”
 بإشراف سماحة الشيخ جعفر المطر
ارسل -اشتراك- إلى الرقم التالي واحفظ الرقم
00966541953137

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة