من هدي
المولى المقدس المظلوم
خادم الشريعة الغراء
آية الله المعظم الميرزا عبدالرسول الحائري الأحقاقي قدس سره الشريف رفع الله درجاته العالية
( من أحول الأبدال )
– من قصص الأنبياء –
*اشجارها من نور*
ذكر المولى المقدس في محاضرة له أن ما ذكر عن تفسير قصة نبي الله آدم على نبينا وآله وعلية أفضل الصلاة و السلام و خروجه من جنة الدنيا بين السماء و الأرض بأن الله جلا و علا قد منعه أن يأكل من شجرة معينة من شجار الجنة و اختلف المفسرين عن ما ورد من نوع الشجرة و ثمارها منهم من قال التين و منهم من قال العنب ومنهم الحنط منهم البر وغيرها من الثمار .
فقال : المولى المقدس خادم الشريعة الغراء الأخذ بهذا التفسير فأنهم يبخلوا الكريم عزوجل لأنه يعطيه الجنة كلها ويمنعه من شجرة واحدة فقط و هذا لا يستقيم مع سياق و ترتيب الآيات القرآنية الكريمة و أن هذه القصة للأطفال
لأن التفسير عن روايات أهل بيت العصمة بأن آدم عليه السلام عندما تحدث مع حواء بأن الله لم يخلق جلا وعلا خلق أفضل منهما
فأمر الجليل جلا وعلا الملك جبرائيل عليه السلام بأن يقوم بإحضار نبي الله آدم عليه السلام لحضرة القدس فقال جبرائيل له ارفع رأسك فكشف له عن بصره فشاهد جنة آل محمد و هي جنة الخلد التي أشجارها من نور فتمنا نبي الله آدم أن يكون مع محمد و آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام فجاءه النداء بأننا أعطيناك جنة الدنيا دون مقابل أو اختبار لاكن اذا تريد هذا المقام العظيم يجب عليك و على أولادك الابتلاء و الإختبار في هذه الدنيا لتحصل على هذا المكان و القرب من محمد و آل محمد عليهم أفضل الصلاة والسلام
قال تعالى :
(فَقُلْنَا يَا آدَمُ إِنَّ هَٰذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَىٰ * إِنَّ لَكَ أَلَّا تَجُوعَ فِيهَا وَلَا تَعْرَىٰ * وَأَنَّكَ لَا تَظْمَأُ فِيهَا وَلَا تَضْحَىٰ * فَوَسْوَسَ إِلَيْهِ الشَّيْطَانُ قَالَ يَا آدَمُ هَلْ أَدُلُّكَ عَلَىٰ شَجَرَةِ الْخُلْدِ وَمُلْكٍ لَا يَبْلَىٰ * فَأَكَلَا مِنْهَا فَبَدَتْ لَهُمَا سَوْآتُهُمَا وَطَفِقَا يَخْصِفَانِ عَلَيْهِمَا مِنْ وَرَقِ الْجَنَّةِ ۚ وَعَصَىٰ آدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىٰ * ثُمَّ اجْتَبَاهُ رَبُّهُ فَتَابَ عَلَيْهِ وَهَدَىٰ * قَالَ اهْبِطَا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى فَمَنِ اتَّبَعَ هُدَايَ فَلَا يَضِلُّ وَلَا يَشْقَىٰ)
[سورة طه 117 – 123]
(هذه أحوال الأبدال لمن له بصر و بصيرة واعية)
(أوحدي فداء الأوحد )