صحة سند الزيارة الجامعة
الحاصل : على الاصطلاح الجديد ضعيف ولكنه عند الصدوق صحيح , أما القرائن مرجحة , أو لوجودها في الكتب المعتبرة , وأما عندنا فهذه الرواية صحيحة لاعتماد الشيخ الصدوق عليها لإيراده إياها في كتبه الفقيه الذي جعله حجة بينه وبين الله فاعتماده عليها من المرجحات عندنا ومن القرائن المقوية وإن كان تصحيحه للروايات من باب الاجتهاد كغيره بل كثير من ترجيحاته تبعاً لتصحيح مشايخه , وهو أضعف من عمل المتأخرين ومن بعدهم ممن يعتبون عليهم أهل الأخبار .
قال في آخر باب صوم التطوع من الفقيه : وفيه تعريف شيخه , وأما خبر صوم الغدير والثواب المذكور فيه لمن صلى فإن شيخنا محمد بن حسن بن أحمد بن الوليد كان لا يصححه ويقول : إنه من طريق محمد بن موسى الهمذاني وكان غير ثقة , وكل ما لم يصححه ذلك الشيخ قدس سره ولم يحكم بصحته من الأخبار فهو عندنا متروك غير صحيح , أنتهى
أكثر ما يعتمد عليه في تصحيح الأسانيد كما يفعله المجتهدون , قال في الفقيه في باب حد الوضوء بعد أن أورد حديثا في المسح على الخفين , إلى أن قال : على أن الحديث في ذلك غير صحيح الإسناد , وقال في الخصال : لا سبيل إلى رد الأخبار متى صح طرقها , أنتهى .
وهذا كما ترى إلا أن ترجيحه وعمله يكون من المقويات البتة , بل ما يحصل للمتقدمين من القرائن تصل إلينا أو بدلها من جود الكريم الوهاب , ولتلقي الفرقة المحقة لها بالقبول , حتى لا تجد ولا تسمع منكراً لها , ولا متوقفاً فيها , بل لو أراد البصير الناقد أن يدعي الإجماع على صحتها الكاشف عن قول المعصوم عليه السلام أمكنه ذلك , مع ما اشتملت عليه من ألفاظها من البلاغة والفصاحة والمعاني والأسرار التي يقطع العارف بها أنها كلام المعصوم عليه السلام ولا يصدر مثلها عن غيره .
الكاتب: الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الإحسائي قدس سره
المصدر: كتاب تراث الشيخ الأوحد شرح الزيارة الجامعة الكبيرة الجزء الأول