🟩 كما تقول : إنّ الملائكة وسائط أفعال الله ،ومجاري أوامره ونواهيه،جعلهم آلات وأسباباً، وتنسب إليهم الأفعال وتدبير أمور الخلائق مجازاً ، لظهورها بهم ، وجريها على أيديهم ، بحيث ليس لهم من أنفسهم تصرّف فيها بوجه ، وكلّما يصدر ويظهر منهم كلّه لله ، وأفعاله حقيقة وواقعاً ألقى في هويتها مثاله، وأظهر عنها أفعاله .
▪️فكذلك يقول الشيخ الأوحد أحمد بن زين الدين الأحسائي بعينه في حق المعصومين الأربعة عشر بلا زيادة ونقيصة، نعم الفرق بين الملائكة وبينهم عليهم السلام أنّ الملائكة أسباب وآلات ووسائط في أفعال مخصّصه لا تتجاوزها، كعزرائيل في قبض الأرواح، وميكائيل في تقسيم الأرزاق، وهكذا، 🔅وأمّا هم عليهم السلام وسائط وآلات صرفة، وأسباب محضة في عموم الأفعال.
يعني أنّ الفيوضات كلّها الكونية والشرعية تظهر منهم وتجري على أيديهم وتفيض منهم إلى أرض الموات،وأرض القابليات، ولا يصل من فيوضاته سبحانه إلى محلّ من المحالّ إلاّ بتوسطهم وسببهم .
⚖️وحكمة الباري اقتضت أن يكونوا هم الآلات والأسباب والأيدي والوسائط والمظاهر والمجاري في جميع أفعاله عموماً ، كما اقتضت ذلك في حقّ الملائكة خصوصاً، فلا تغفل .