السرمد لا ينتهي إلى غيره

السرمد لا ينتهي إلى غيره

الأوحد:

  السرمد لا ينتهي إلى غيره ..

 وأما السرمد؛ فهو مسبوق بالغير، وملحوظ فيه الامتداد والاستمرار، وهي صفات الحوادث، ولكن لمّا أريد منه عدم التناهي لا في نفسه ولا إلى غيره، كان مفارقاً للزمان والدهر، لانتهائهما إلى غيرهما، ومبائناً للأزل، لكونه مسبوقاً بغيره، والأزل ليس مسبوقاً بالغير.

وقولنا : إن السرمد لا ينتهي إلى غيره، مع أنه مسبوق بالغير؛ نريد به إن السرمد هو ظرف المشيئة، وليس قبله شي ء من الممكنات، فيجوز أن ينتهي إلى الأزل؛ لأن الحادث لا ينتهي إليه، ولا يصح أن ينتهي إلى الأزل؛ لأن الحادث لا ينتهي إلى القديم، وإنّما ينتهي إلى مثله، كما قال أمير المؤمنين (عليه السلام) : (انتهى المخلوق إلى مثله، وألجأه الطلب إلى شكله)، فحيث لم يكن في الإمكان قبله غيره، كان منتهياً إلى نفسه، وهو في نفسه غير متناه، فصحّ قولنا : أنه لا يتناهَى في نفسه، ولا إلى غيره .

المصدر : الرسالة الوعائية .

لشيخ المتألهين الشيخ أحمد بن زين الدين الأحسائي أعلى الله مقامه ..

للإشتراك في قناة التلقرام لمجموعة الأوحد  : https://telegram.me/alaw7ad

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة