💠~كيفَ نَجعل إنتظارنا لإمامِ زماننا إنتظاراً واقعيّاً وصادقاً ؟!

💠~كيفَ نَجعل إنتظارنا لإمامِ زماننا إنتظاراً واقعيّاً وصادقاً ؟!

⚈يقولُ إمامُنا #صادق_الآل “صلواتُ الله عليه” :
( ليُعدنَّ أحدُكم لخروج #القائم ولو سَهْماً، فإنّ الله إذا عَلـِم ذلك مِن نيّتهِ رَجوتُ لأن يُنسِئ في عُمرهِ [ أي يُؤخّر ] حتّى يُدركه ويكونَ من أعوانهِ وأنصاره ).

■وقفاتْ توضيحية :
القضيّة هنا في الحديث أعلاه:
ليستْ قضيّة سَهْم بعينهِ أوسيف بعينهِ ،
القضيّة هنا تُريد أن تشير إلى أن الإمام “صلوات الله وسلامه عليه” بـحاجة إلى أُناسٍ ينتظرونهُ انتظاراً واقعياً، انتظاراً صادقاً ، بـحيث أنَّ انتظارهم لإمام زمانهم يُترجـمونه بشيءٍ عملي ،
وذِكْر (السِهْم) هنا في الرواية هو مثال فقط [ باعتبار أنّ السِهام كانتْ نوعاً مِن أنواع الأسلحة في زمان الأئمة، في زمان #الإمام_الصادق عليه السلام ] ،
فالإمام هنا لا يُريد أن يـَحثّنا على أن نـُهيئ سَهْماً..
الإمام يُريد أن يقول: هيّئوا أنفسكم، أمّا تهيئة السَهْم فتأتي متأخرة،
التَهيئة الـحقيقيّة هي أنّ الإنسان يُهيئ نفسه.. وأوّل مَراتب التهيئة هو :

#معرفةأهلالبيت “صلواتُ الله عليهم”، هذهِ هي الخُطوة الأولى.
لأنّه قد وردَ في الروايات أنّ مُشكلةً كبيرة كانتْ تُواجه أصحابَ النبي “صلّى الله عليه وآله” وتواجه أصحاب الأئمة وستواجه أيضاً أصحاب #الإمام_الـحجة، وهي قضية التسليم لأمرهِ..!

🔹️و هذهِ الـمُشكلة لا يستطيعُ الإنسان أن يتجاوزها إلّا بالـمَعرفة.

▪︎فالـخطوة الأولى لتهيئة الإنسان نفسهُ لنصرةِ إمام زماننا “صلوات الله وسلامه عليه” هي تحصيلُ الـمعرفة حتـّى يتمكّن من التسليم لأمره ،
وإلّا ما قيمةُ أن الإنسان يُهيئ سَهْماً أو يُهيئ سَيْفاً وهُو ليس على تِلكمُ الدرجة مِن التسليم، وهو ليس على تلكم الدرجة مِن الـمعرفة..؟!

فالسعي الأوّل والـمَطلب الأوّل هو طلبُ مَعرفةِ إمام زماننا، فقد ورد في أحاديث العِترة الطاهرة “صلواتُ الله عليهم” :

[( مَن ماتَ ولـم يعرفْ إمام زمانه مات مِيتةً جاهليّة)] ..!!
فالقضيّة الأساسية هو السَعيُّ الـحثيث لـمَعرفة الإمام “صلوات الله وسلامه عليه” وهذه قضيّة منطقيّة.

🔹️نـحنُ إذا أردنا أن ننتظرَ الإمام ونتوقّع ظُهوره أليس أوّل مسألة لابدّ أن نعرفَ الإمام حتـّى نعرفَ كيف نتعامل ونتصرّف مع الإمام “صلوات الله وسلامه عليه”؟!
خُصوصاً وأنّ الحسِاب في زمان إمام زماننا سيكونُ على النوايا، وسيكون على بواطن الأمور ،
فروايات أهل البيت “صلواتُ الله عليهم” تُخبِرنا بأنّ إمام زماننا إذا ظهرَ يقضي بقضاء آل داوود..
وقضاء آل داوود كان على الواقع، على النوايا، كان حساباً على بواطن الأمور لا على ظواهرها، يعني ليس على الشهود و البينات.

❄ قول الإمام “عليه السّلام” :
( فإنّ الله إذا عَلـم ذلك من نيتهِ) يُشير إلى أنّ الأساس هو النيّة..
ولهذا قال الإمام أنّه إذا عَلِمَ الله صِدْقَ نيّتهِ رجوتُ لأن يُنسئ في عُمره [ أي يُؤخّر في عُمره ] حتّى يُدركه ويكون مِن أعوانهِ وأنصاره..

🔹️والسبب:
لأن هذا دليلٌ على صِدْق الانتظار..!
الإنسان الذي يعيشُ حالة الانتظار للإمام الـحجة “صلواتُ الله عليه” بـحيث أنّ هذهِ النيّة أو هذهِ الـحالة تدفعُهُ لأنّ يُهيّئ سِلاحاً ، فهذا يعني أنّه على عقيدة كاملة تامّة لـموضوع الانتظار ( هذا أولاً ) ..

▪︎وثانياً : يعني أنّهُ صلوات الله وسلامه عليه في نظر هذا الـمنتَظِر بين الساعة والساعة سيكون ظُهوره قريباً ، يعني هناك يقين في عقيدة الانتظار، وهناك اعتقاد بقُرب الظُهور، وهناك حالة نفسيّة مُستديـمة يستشعرُها هذا الـمُنتظِر، ولذلك هو يُعِدُّ سَهْماً :

( ليُعدنَّ أحدُكم لِخُروج القائم ولو سَهْماً، فإنّ الله إذا عَلـم ذلك من نيّتهِ رجوتُ لأن يُنسئ في عُمرهِ حتّى يُدركه ويكون من أعوانهِ وأنصاره )

❗️فهُل أعـددنـا سَهمَّـاً لإمامِ زماننا في ساحـة التَّمهيدِ لأمــره، وإحيــاءِ ذِكــره ، فساحةُ التّمهيد تستنهضنا  ؟!

#الإنتظار
#بقية_الله

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

متابعة القراءة