💠ما عاقبة الذي يلقب غير المعصوم بلقب المعصوم💠

💠ما عاقبة الذي يلقب غير المعصوم بلقب المعصوم💠

● يقولُ رسولُ الله “صلَّى اللهُ عليهِ وآله”:
(ما مِن عبدٍ ولا أمةٍ زالَ عن ولايتنا، وخالفَ طريقتنا، وسمَّى غيرنا بأسمائنا وأسماءِ خيارِ أهْلنا الَّذي اختارهُ اللهُ للقيام بدينهِ ودنياه، ولقبَّه بألقابنا وهو لذلكَ يلقّبه مُعتقداً، لا يحملهُ على ذلكَ تقيَّة خوف، ولا تدبيرُ مصْلحةِ دين،
إلَّا بعثهُ اللهُ يومَ القيامة و مَن كانَ قد اتَّخذهُ مِن دُون اللهِ وليَّاً، وحَشَر إليهِ الشَّياطين الَّذين كانوا يُغوونه.

فقـــال [له]:
يا عبدي أربَّــاً معي، هؤلاء كُنتَ تعبد؟ و إيَّاهم كُنتَ تطلب؟ فمِنهُم فاطلبْ ثوابَ ماكُنتَ تعمل، لكَ معهم عقابُ إجرامك.

ثُمَّ يأمر الله تعالى أن يُحشَر الشّيعة المُوالون لمُحمَّدٍ وعليّ وآلهما “عليهم السَّلام” ممَّن كانَ في تقيةٍ، لا يُظِهرُ ما يعتقده، ومِمَّن لم يكنْ عليه تقيَّة، وكانَ يُظهِر ما يعتقده.

فيقولُ اللهُ تعالى: انظُروا حسناتِ شيعةِ مُحمَّدٍ و عليّ فضاعفوها.
قــــال: فيُضاعِفون حسناتهم أضعافاً مُضاعفة.

ثُمَّ يقولُ الله تعالى: انظروا ذُنوبَ شيعةِ مُحمَّدٍ و علي.
فينظرون: فمنهُم مَن قلَّتْ ذنوبهُ فكانتْ مغمورة في طاعاته، فهؤلاء السُّعداء مع الأولياء والأصفياء.

ومنهم مَن كثُرتْ ذُنوبه و عظُمتْ، فيقولُ اللهُ تعالى:
قدّموا الَّذين كانوا لا تقيةَ عليهم مِن أولياءِ مُحمَّدٍ و علي، فيقدمون.

فيقولُ اللهُ تعالى: انظروا حسناتِ عبادي هؤلاء النُّصاب الَّذين اتَّخذوا الأندادَ مِن دُون مُحمَّدٍ و علي، و مِن دُون خلفائهم،
فاجعلوها لهؤلاءِ المُؤمنين، لِما كان مِن اغتيابهم لهمُ بوقيعتهم فيهم، و قصدهم إلى أذاهم فيفعلون ذلك، فتصيرُ حسناتُ النَّواصب لشِيعتنا الَّذين لم يكنْ عليهم تقيَّة.

ثُمَّ يقول: انظروا إلى سيّئات شيعةِ مُحمَّدٍ و علي، فإنْ بقيتْ لهم على هؤلاء النُّصاب بوقيعتهم فيهم زيادات، فاحملوا على أولئك النُّصاب بقدرها مِن الذنوب الَّتي لهؤلاءِ الشّيعة.
فيُفعَلُ ذلك.

ثُمَّ يقولُ اللهُ عزَّ وجل:
ائتوا بالشّيعة المُتَّقين لخوفِ الأعداء، فافعلوا في حسناتهم وسيئاتهم، وحسناتِ هَؤلاء النُّصاب وسيئاتهم ما فعلْتم بالأوَّلين.

فيقولُ النَّواصب:
يا ربَّنا هؤلاءِ كانوا معنا في مَشاهدنا حاضرين، وبأقاويلنا قائلين، ولمذاهبنا معتقدين ! فيُقـــال:
كلا واللهِ يا أيُّها النُّصاب، ماكانوا لمذاهبكم مُعتقدين، بل كانوا بقلوبهم لكم إلى الله مُخالفين، وإنْ كانوا بأقوالكم قائلين، وبأعمالكم عاملين للتَّقية منكم معاشر الكافرين،

قد اعتددنا لهم بأقاويلهم وأفاعيلهم اعتدادنا بأقاويل المُطيعين، وأفاعيل المُحسنين، إذ كانوا بأمرنا عاملين:

قال رسولُ اللهِ “صلَّى اللهُ عليهِ وآله”:
فعند ذلكَ تعظمُ حَسَراتُ النُّصاب إذا رأوا حسناتهم في مَوازين شيعتنا أهل البيت، ورأوا سيئاتِ شِيعتنا على ظُهور معاشر النُّصاب، وذلكَ قولهُ عزَّ وجلَّ: (كذلكَ يُريهم اللهُ أعمالهم حسراتٍ عليهم)

[📘تفسير الإمام الحسن العسكري “عليه السَّلام”]

يشرفنا أن تشاركنا بتعليقك

اكتشاف المزيد من شبكة نور الإحقاقي

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading