يقول المولى الميرزا محمد تقي المامقاني أعلى الله مقامه
[كثيراً من قدماء الشيعة وأهل اعصار الائمة عليهم السلام من جهة كثرة معاشرتهم مع المخالفين المتسامحين في أمر العامة والرياسة العامة بحيث جازت عندهم إمارة كل من بويع له ولو كان عارياً عن كمال العلم والعمل وشرافة الحسب والنسب ، كانوا لا يعرفون من خصائص الإمام غير انّه من الأوصياء المعصومين من الذنوب والخطأ ، وأنّه ذو علم غزير تفوق به وبقرابة النبي على غيره ولهذا كانوا يكتفون بذلك عن تفتيش غيرها من لوازم الإمامة التي هي تالي النبوة ومن سائر ما في الأئمة من غرائب الأحوال وعجائب الفضائل التي اودعها الله فيهم ، حيث فضلهم كجدهم رسول الله صلى الله عليه وآله على جميع المخلوقين كافة ، حتى الأنبياء والمرسلين والملائكة المقربين ، فكان هؤولاء إذا وقفوا على شيء من تلك الغرائب الغير الملائمة لما كان راسخاً في أذهانهم وما استقرت عليه آراؤهم على وفق مقتضى عقولهم فمنهم من كان ينكره بتكذيب الراوي أو بتأويله ولو ببعيد.]