و اعلم انك مسؤل يوم القيمة عن امور دينك من عقايدك و اعمالك فاستعد للجواب ليوم الحساب و لاتسامح فان الامر عظيم و الخطب جسيم و لايسع للانسان ان يعتقد او يعمل الا ما اراد الله منه بحيث اذا قيل له الله اذن لكم ام علي الله تفترون يقول بل الله اذن لي و لايسع لك ان تقول ذلك بمحض عقلك و مجرد فهمك و ادراكك فان العقل و ان كان نبيا باطنا معصوما مطهرا و لكنه قد يخفي امره و يستولي سلطان النفس الامارة بالسوء و تخدع الحواس التي تتلقي من العقل و تخون و توصل ما يخالف الواقع كالرواة الظاهرة حرفا بحرف اذ ماتري في خلق الرحمن من تفاوت فارجع البصر هل تري من فطور ثم ارجع البصر كرتين ينقلب اليك البصر خاسئا و هو حسير فاذن يجب عليك ان تعرض ما فهمته بصافي فطرتك من العقائد علي اهل البيت عليهم السلام الذين قد حصر الله
سبحانه الحق فيهم و زنها بميزانهم فان وافق الميزان القويم و القسطاس المستقيم فاحمد الله تعالي و كن من الشاكرين و ان خالف فاضرب ما عندك علي عرض الحائط اذ ما بعد الحق الا الضلال و اما في العبادات و الاعمال و الشريعة فتمسك في زماننا هذا الذي هو زمان الغيبة بكتاب الله المنزل علي نبيه المرسل صلي الله عليه و آله و اعمل بمحكمه و رد اليه متشابهه و اعمل بعامه و خاصه و مطلقه و مقيده الا ان العام و المطلق قد خصصه و قيده النبي و الامام عليه السلام باجماع او بخبر متواتر او محفوف بقرائن قطعية او حد صحيح ليس له معارض لانهم عليهم السلام شارحي القرآن و مبينيه و لايغني القرآن عنهم (ع )