وقفة تأمل
Posted on الخميس ۱۲ رجب ۱٤۳۹هـ ۲۹-۳-۲۰۱۸م
by شبكة نور الإحقاقي
Leave a Comment
وقفة تأمل…
إن حقيقة وواقع مقام وشأن وعظمة رسول الله وآله الأطهار عليهم السلام أمر قد أخفاه الله تعالى بحكمته عن الناس رحمة بهم لئلا تنحرف بهم السبيل نحو الكفر والتأليه لهذه الذوات المقدسة.
فقد ورد في الحديث الشريف عن النبي الأكرم ص وآله:
يا علي ما عرف الله إلا أنا وأنت وما عرفني إلا الله وأنت وما عرفك إلا الله وأنا.
ومع ذلك فقد وردنا ما يفيد العظيم من شأنهم وهو مع خطره غيض من فيض حقيقتهم.
عن ابن مسعود قال دخلت يوماً على رسول الله ص فقلت:
يا رسول الله ارني الحق لأتصل به
فقال: يا عبد الله لجّ المخدع قال فولجت المخدع وعلي بن أبي طالب يصلي وهو يقول في ركوعه وسجوده:
اللهم بحق محمد عبدك ورسولك اغفر للخاطئين من شيعتي
فخرجت حتى أخبرتُ به رسول الله ص فرأيته وهو يصلي ويقول:
اللهم بحق علي ابن أبي طالب (ع) عبدك اغفر للخاطئين من أمتي
قال فأخذني هلع حتى غشي عليّ فرفع النبي ص رأسه وقال يا ابن مسعود أكفر بعد إيمان؟
فقلت حاشا وكلا يا رسول الله (ص) ولكني رأيت علياً يسأل الله تعالى بك ورأيتك تسأل الله به فلم أعلم أيكم أفضل عند الله! فقال( ص): اجلس فقال ابن مسعود فجلست بين يديه فقال لي
اعلم ان الله تعالى خلقني وخلق علياً من نور عظمته قبل ان يخلق الخلق بألفي عام إذ لا تقديس ولا تسبيح ففتق نوري فخلق منه السموات والارض وأنا والله أجلّ من السموات والارض, وفتق نور علي بن أبي طالب (ع) فخلق منه العرش والكرسي وعلي بن أبي طالب أفضل من العرش والكرسي, وفتق نور الحسن فخلق منه اللوح والقلم والحسن أفضل من اللوح والقلم, وفتق نور الحسين فخلق منه الجنان والحور العين والحسين والله أجل من الجنان والحور العين, ثم أظلمت المشارق والمغارب فشكت الملائكة إلى الله تعالى ان يكشف عنهم تلك الظلمة فتكلم الله جل جلاله بكلمة فخلق منها روحاً ثم تكلم بكلمة فخلق من تلك الروح نوراً فأضاف النور إلى تلك الروح وأقامها أمام العرش فزهرت المشارق والمغارب فهي فاطمة الزهراء ولذلك سميت الزهراء لأن نورها زهرت به السموات.
الفضائل لابن شاذان ص128، عنه البحار ج40 ص43، تأويل الآيات ج2 ص610, كتاب الروضة ص135, اللمعة البيضاء ص107
هل أعجبك الموضوع؟ شاركه مع أصدقائك: